وكان مولد جلال الدّولة في سنة ثلاثٍ وثمانين وثلاثمائة ، وكان يزور الصّالحين ، ويقصد القزوينيّ ، والدّينَوَريّ . مات من وَرَمٍ في كبِده في خامس شَعبان ، وغسّله أبو القاسم بن شاهين الواعظ ، وعبد القادر ابن السّمّاك ودُفِنَ بدار المملكة ، ووُلي بغداد سبْع عشر سنة إلّا شهرًا ، وخلّف ستّة بنين وخمس عشرة أنثى ، وعاش اثنتين وخمسين سنة ، وكانت دولته في غاية الوهن .
- سنة ستّ وثلاثين وأربعمائة
فيها نُقِل تابوت جلال الدّولة إلى تُرْبتهم بمقابر قريش .
ودخل الملك أبو كاليجار بغداد ، وصرف أبا المعالي بن عبد الرّحيم عن الوزارة موقَّرًا ، ووُلِّي أبو الفرج محمد بن جعفر بن العباس .
وتُوُفّي المُرْتَضَى ، وقُلِّد مكانه ابن أخيه أبو أحمد عدنان ابن الشريف الرضي .
وتُوُفّي بمصر الوزير الْجَرْجَرائيّ ، فَوَزَرَ أبو نصر أحمد بن يوسف الذي أسلم .
وضَرَب أبو كاليجار الطَّبْل في أوقات الصَّلوات الخَمْس ، ولم تكن المُلُوك يُضْرب لها الطَّبْل ببغداد إلى أيّام عضُد الدّولة فأُكرِم بأن ضرب له ثلاث مرّات . فأحدَث أبو كاليجار ضرب الطبل في أوقات الصلوات الخمس .
وفيها ولي رئيس الرّؤساء أبو القاسم عليّ ابن المسلمة كتابة القائم بأمر الله ، وكان ذا منزلة عالية منه .
وفيها ولد نزار ابن المستنصر العُبيديّ المصريّ الّذي قتله الأفضل ابن أمير الجيوش ، والله أعلم . - سنة سبع وثلاثين وأربعمائة
فيها حَدَثت فتنةٌ بين أهل الكرخ وباب البصرة ، وأخذ منها جماعة من الفريقين ، ونفر العامة على اليهود وأحرقوا كنيسة العقيقة ، ونهبوا اليهود .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 497
مساهمون: الذهبي
ص٤٩٧