وفيها قدِم كثيرٌ من الغُزِّ من وراء النّهر إلى إبراهيم ينال فقال لهم : يَضيق عن مقامكم عندنا ، والوجه أن نمضي إلى غزو الرّوم ونجاهد . فساروا وسار بعدهم حتّى بقي بينهم وبين القسطنطينيّة خمسة عشر يومًا ، فسبى وغنِم ، وحصل له من السبي فوق المائة ألف رأس ، وأخذ منهم أربعة آلاف درع ، وغير ذلك ، وجُرَّ ما حصل منهم على عشرة آلاف عجلة .
وحارب الرّوم ، ونُصر عليهم مرّات ، وغلبوه أيضًا ، وكانت العاقبة للمسلمين ، وكان فتحًا عظيمًا ونصرًا مبينا .
وفيها عزل ناصر الدّولة وسيفها ابن حمدان عن دمشق بطارق الصَّقْلَبيّ وقُبِضَ على ناصر الدّولة . ثمّ عُزِل بهاء الدّولة طارق بعد أشهر .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 500
مساهمون: الذهبي
ص٥٠٠