وامتثل يمين الدّولة محمود بْن سُبُكتكين أمرَ القادر بالله وبَثَّ سُنَّته في أعماله بُخراسان وغيرها في قتلِ المعتزلة والرافضة والإسماعيلية والقرامطة والْجَهْميّة والمُشَبَّهة ، وصَلَبهم وحَبَسهم ونفاهم وأمرَ بلعنهم على المنابر ، وشردهم عن ديارهم ، وصار ذلك سُنة في الإسلام .
وفيها تزوَّج سلطان الدّولة ببنت قرواش بْن المقلد على خمسين ألف دينار .
وفيها بويع بإمرة الأندلس القاسم بن حمود الإدريسي ، فبقي ست سنين ، وخُلع .
وفيها قتل الدوري الملحد لكونه ادّعى ربوبيّة الحاكم ، فقُتِل وقُطّع .
وفيها ولي إمرة دمشق سديد الدّولة أبو منصور ثم عُزِل بعد أشهر .
وغزا السلطان محمود الهند ، فافتتح بلادًا كثيرة من الهند ودانت لَهُ الملوك .
- سنة تسعٍ وأربعمائة
في المحرَّم قُرئ بدار الخلافة كتاب بمذاهب السُنة وفيه : " مَن قَالَ القرآن مخلوق فهو كافر حلال الدّم " إلى غير ذَلِكَ من أصول السنة .
وفيها زاد ماء البحر إِلَى أن وصل إلى الأُبُلة ، ودخل إلى البصرة .
وفيها ورد سلطان الدولة إلى بغداد .
وفيها غزا السلطان محمود الهند ، وافتتح مدينتي مهرة وقنوج ، وكان فتحًا عزيزًا ، وبين ذلك وبين غَزْنَة مسيرة ثلاثة أشهر .
قَالَ أبو النّصر في تاريخه : عدل السلطان بعد أخذ خوارزم إلى بُسْت
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 19
مساهمون: الذهبي
ص١٩