تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
وقال الحاكم : وجدت أبا علي الحافظ سيئ الرأي في أبي القاسم اللّخْمي ، فسألته عن السبب ، فقال : اجتمعنا على باب أبي خليفة ، فذكرت طرق حديث : " أُمِرْت أن أسجد على سبعة أعضاء " فقلت له : تحفظ شعبة عن عبد الملك بن ميسرة ، عن طاوس عن ابن عباس ؟ قال : بلى ، غندر ، وابن أبي عَدِي . فقلت : من عنهما ؟ قال : حدّثناه عبد الله بن أحمد ، عن أبيه ، عنهما ، فاتهمته إذ ذاك ، فإنّه ما حدّث به غير عثمان بن عمر ، عن شعبة . قال الحافظ ضياء الدين : هذا وهم فيه الطبراني في المذاكرة ، أمّا في جمعه حديث شعبة ، فلم يروه إلّا من طريق عثمان بن عمر ، ولو كان كل من وَهَمَ في حديث واحد اتُّهِم لكان هذا لا يسلم منه أحد . وقال أبو عبد الله بن منده الحافظ : الطبراني أحد الحفّاظ المذكورين ، حَدَّثَ عَنْ أحمد بن عبد الرحيم البرقي ، ولم يحتمل سنُّه لُقِيّه ، تُوُفِّي أحمد بن عبد الرحيم بمصر سنة ستٍ وستين ومائتين . قلت : كذا وَرَّخَهُ ابن يونس في موضع ، وقال في موضع آخر : تُوُفّي سنة سبعين في رمضان ، وعلى كلّ تقدير فلم يلقه ، والذي ظهر لي أنّه سمع من ابن البرقي بلا شك ، لكن من عبد الرحيم أخي أحمد المذكور ، فاعتقد أنّه هو أحمد ، وغلط في اسم الرجل ، ويؤيّد هذا أنّ الطبراني لم يُخَرّج عن أحمد عن كبار شيوخه مثل عمرو بن أبي سَلَمَةَ ونحوه ، إنّما روى عنه عن مثل عبد الملك بن هشام راوي " السيرة " . وأخرى : أنّ الطبراني لم يسمّ عبد الرحيم ولا ذكره في معجمه ، وقد أدركه بيقين لما دخل مصر وسمع منه ، لكنّه سمّاه باسم أخيه وهمًا منه ، ولهما أخٌ حافظ ، تُوُفّي سنة تسعٍ وأربعين ومائتين من " شيوخ النّبْل " ، وهذا وَهْم وَحش من الطبراني قد تكرّر في كثير من معجمه قوله : حدثنا أحمد بن عبد الله البرقي ، وقد تُوُفّي عبد الرحيم ابن البرقي سنة ستَّ وثمانين . وسئل أبو العبّاس أحمد بن منصور الشيرازي الحافظ عن الطبراني فقال : كتبت عنه ثلاثمائة ألف حديث ، وهو ثقة ، إلّا أنّه كتب عن شيخ بمصر ، وكانا أخوين وغلط في اسمه . وقال أبو بكر بن مردويه : دخلت بغداد ، وتطلّبت حديث إدريس بن جعفر العطّار ، عن يزيد بن هارون ، ورَوْح بن عبادة ، فلم أجد إلّا أحاديث