تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
معدودة وقد روى الطبراني ، عن إدريس ، عن يزيد كثيرًا . قلت : هذا لا يدلّ على شيء ، فإنّ الطبراني لما وقع له هذا الشيخ ، اغتنمه وأكثر عنه واعتنى به ، ولم يعتن به أهل بلده . وقال أحمد الباطرقاني : دخل ابن مردويه بيت الطبراني وأنا معه ، وذلك بعد وفاة ابنه أبي ذَرّ لبيع كتب الطبراني ، فرأى أجزاء لا أوائل لها ، فاغتمّ لذلك وسبّ الطبراني . قال الباطرقاني : وكان ابن مردويه سيئ الرأي فيه . وقال سليمان بن إبراهيم الحافظ : كان ابن مردويه في قلبه شيء على الطبراني ، فتلفّظ بكلام ، فقال له أبو نعيم : كم كتبت عنه ؟ فأشار إلى حزمٍ ، فقال أبو نُعَيم : ومن رأيت مثله ؟ فلم يقل شيئًا . قال الحافظ الضياء : ذكر ابن مردويه في " تاريخ أصبهان " جماعة وضعّفهم ، وذكر الطبراني فلم يضعّفه ، ولو كان عنده ضعيفًا لضعفّه . وقال أبو بكر محمد بن أبي علي المعدّل : الطبراني أشهر من أن ندل على فضله وعلمه ، كان واسع العلم كثير التصانيف . وقيل : ذهبت عيناه في آخر أيّامه . فكان يقول : الزنادقة سحروني ، فقال له يومًا حسن العطّار تلميذه يمتحن بصره : كم عدد الجذوع التي في السّقْف ؟ فقال : لا أدري لكنّ نقش خاتمي سليمان بن أحمد . قلت : قال له هذا على سبيل البسْط . وقال له مرّة أخرى : من هذا الآتي ؟ قال : أبو ذَرّ ، يعني ابنه ، وليس بالغِفَاريّ . قال أبو نُعَيم : تُوُفّي لليلتين بقيتا من ذي القعدة سنة ستّين وصلّيت عليه . قلت : عاش الطبراني مائة سنة وعشرة أشهر ، وآخر من روى حديثه عاليًا بالإجازة عندنا الزاهد القدوة أبو إسحاق ابن الواسطي ، أجاز له أصحاب فاطمة الجوزدانية ، التي تفرّدت بالرواية عن ابن رِيْذة صاحب الطبراني . 330 - سهل بن أحمد بن عيسى أبو الفضل المؤذن . [ المتوفى : 360 ه - ] هَرَوِيٌّ معمّر . تُوُفِّي يوم عرفة ، وصلّى عليه الخليل بن أحمد القاضي ، وله مائة سنة ؛ قاله ابن مَنْدَه .