تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
كان يساير الشريف العقيقي ، فقال : ما تصلح هذه الغوطة إلّا لرجلٍ واحدٍ ، فقال له العقيقي : هي لأقوام كثير ، لئن أخذتها القوابين ليتبرّأون منها ، فأعلم العقيقي أهل دمشق بهذا القول ، فكاتبوا كافورا فجاءهم وأخرجوا سيف الدولة بعد سنة ، ودخلها كافور . وُلد سيف الدولة سنة إحدى ، ويقال : سنة ثلاث وثلاث مائة ، ومدحه الخالديّان بقصيدة أولها : تَصُدُّ ودارُها صدَدُ . . . ومُوعدَهٌ ولا تعِدُ وقد قتلته ظالمَةً . . . ولا عقل ولا قَوْدُ يقولان فيه : بوجهٍ كلّه قمرٌ . . . وسائر جسمه اسَدُ وكان موصوفًا بالشجاعة ، له غزوات مشهورة مع الروم ، وكان مثاغرًا لهم ، ومن شعره : وساقٍ صَبيح للصّبُوح دعوتُه . . . فقام وفي أجفانه سنة الغُمْضِ يطوف بكاساتِ العُقار كأنْجُم . . . فمِنْ بين مُنْقَضٍّ علينا ومنفض وقد نشرت أيدي الجنوب مطارفاً . . . على الجو دكناء والحواشي على الأرض يُطرَّزُها قوسُ السحاب بأصفَرٍ . . . على أحمرٍ في أخضر إثر مُبْيَضِّ كأذيال خَوْدٍ أقبلت في غَلائلٍ . . . مُصَبَّغةٍ ، والبعضُ أقصَرُ من بعضِ وله : أُقَبِّلهُ على جَزعٍ . . . كشُرْب الطائر الفَزعِ رأى ماءً فأطمعه . . . وخاف عواقب الطمعِ ومما نُسب إليه : قد جرى في دمعه دمُه . . . فإلى كم أنتَ تَظْلِمُهُ ردّ عنه الطّرفَ منك فقد . . . جَرَحَتْه منكَ أسهمُهُ كيف يسطيع التَّجَلُّدَ من . . . خَطَرَاتُ الوَهْم تؤلِمُهُ ؟ وزدتُ : وبقلبي من هوى رشاء . . . تائه ما الله يعلمه
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 103 | الذهبي / بشار عوّاد معروف