أولا قضاء أذربيجان ، ثم قضاء همذان ، ثمّ آل بِهِ الأمر إلى أن تقلَّد قضاء القضاة .
وفيها تُوُفّي فاتك المجنون أَبُو شجاع ، أكبر مماليك الإخشيد . ولي إمرة دمشق . وكان فارسًا شجاعا . وقد رثاه المتنبي .
وفيها تُوُفّي صاحب الأندلس الناصر لدين اللَّه أَبُو المطرف عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّدِ بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن الحَكَم بْن هشام ابن الداخل إلى الأندلس عند زوال ملُكْ بْني أمية عَبْد الرَّحْمَن بْن معاوية الأمويّ . ولي الإمرة سنة ثلاثمائة وطالت أيّامه . ولمّا ضعُف شأن الخلافة ببغداد من أيّام المقتدر تلقَّب هذا بأمير المؤمنين .
وكذا تلقَّب عُبّيْد اللَّه المهدي وبنوه بالقيروان .
وكان هذا شجاعًا شهمًا محمود السّيرة . لم يزل يستأصل المتغلّبين حتى تم أمره بالأندلس . واجتمع فِي دولته من العلماء والفُضلاء ما لم يجتمع فِي دولة غيره . وله غزوات عظيمة ووقائع مشهورة .
قَالَ ابن عَبْد ربه : قد نظمتُ أرجوزة ذكرتُ فِيها غزواته . قَالَ : وافتتح سبعين حصنًا من أعظم الحصون ، ومدحه الشعراء .
وتوفي فِي رمضان من السنة . وكانت إمرتُه خمسين سنة ، وقام بعده ولده الحكم .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 763
مساهمون: الذهبي
ص٧٦٣