المنادي ، وطائفة سواهم .
وَعَنْهُ : الدارقطني ، وابن المظفر ، وعبيد الله بن محمد السقطي ، وأبو عمر بن مهدي ، وابن رزقويه ، وأبو الحسين بن بِشْران ، وعبد الله بن يحيى السكري ، ومحمد بن محمد بن مخلد ، وطائفة كبيرة .
وثقه الدارقطني وقال : كَانَ متعصبًا للسنة .
قلت : وعاش دهرًا ، وصار مسُنْد العراق . وُلِدَ سنة سبْع وأربعين ومائتين ،
وَتُوفِّي فِي رابع عشر محرَّم سنة إحدى وأربعين . وكان نحوّيًا إخباريًا ، لَهُ شعر قليل .
8 - إِسْمَاعِيل المنصور ، أَبُو الطّاهر ابن القائم ابن المهديّ العُبَيْديّ . [ المتوفى : 341 ه - ]
خليفة إفريقّية ، وأحد خلفاء الباطنيّة .
بايعوه يوم تُوُفّي أَبُوهُ القائم . وكان أَبُوهُ قد ولاه محاربة أَبِي يزيد مَخْلَد بْن كَيْداد الخارجيّ الإباضيّ . وكان أَبُو يزيد مَعَ كَوْنه سيئ الاعتقاد زاهدًا . قام غضبًا لله لمَّا انتهك هؤلاء من المُحرمات وقلبوا الدين . وكان يركب حمارًا ويلبس الصَّوف . فقام معه خلْق كثير ، فحارب القائم مرات ، واستولى عَلَى جميع مُدُن القيروان . ولم يبق للقائم إلا المهديّة . فنازلها أَبُو يزيد وحاصرها ، فهلك القائم فِي الحصار . وقام المنصور وأخفى موت أَبِيهِ ، ونهض لنفسه وصابَر أَبَا يزيد حتّى رحل عَنِ المهديّة ، ونزل عَلَى سوسة يحاصرها . فخرج إِلَيْهِ المنصور من المهديّة والتقيا ، فانهزم أَبُو يزيد ، وساقوا وراءه فأسروه فِي سنة ست وثلاثين ، فمات بعد أسره بأربعة أيّام من الجراحات ، فأمر بسلْخه وحشا جلْده قُطْنًا وصلبه ، وبني مدينةً فِي موضع الوقعة وسماها المنصورية واستوطنها .
وكان شجاعًا قويّ الجأش ، فصيحًا مفوَّهًا ، يرتجل الخطبة .
خرج فِي رمضان سنة إحدى وأربعين إلى مدينة جلولاء للتنزُّه ، فأصابه مطر وبرد وريح عظيمة ، فأثَّر فِيهِ ومرض ، ومات خلق ممن معه . ومات هُوَ فِي سَلخ شوّال ، وله تسعٌ وثلاثون سنة .
وقد كَانَ فِي سنة أربعين جهَّز جيشه فِي البحر إلى صِقلّية ، فالتقوا
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 766
مساهمون: الذهبي
ص٧٦٦