وفيها مات ملك الروم وطاغيتهم الأكبر بالقسطنطينة ، وأُقعِد ابنه مكانه . ثم قُتِل ونُصِّب غيره .
ووصلت الروم لعنهم اللَّه إلى طَرَسوُس فقتلوا جماعةً وفتحوا حصن الهارونية وخربوا الحصن وقتلوا أهله ، ثمّ كرَّت الروم إلى ديار بَكْر ، ووصلوا ميافارقين ، فعمل الخطيب عَبْد الرحيم بْن نُباتة الخطب الجهادية .
وفيها هرب عبد الواحد ابن المطيع لله من بغداد إلى دمشق .
وفيها تُوُفّي : الوزير عَبْد الرَّحْمَن بْن عيسى ابن الجراح ، وأبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه النّجّاد شيخ الحنابلة ، وجعفر بْن محمد بْن نُصْير الخُلْديّ الزّاهد المحدِّث ، وأبو بَكْر محمد بْن جعْفَر الأدميّ المحدِّث .
وسار جوهر المعزي إلى آخر المغرب وحاصر فاس ، فافتتحها عَنْوةً ، أخذها من الملك أَحْمَد بْن بَكْر فِي رمضان .
- سنة تسع وأربعين وثلاثمائة
فيها أوقع نجا ، غلام سيف الدولة ، بالروم فقتل وأسر .
وفيها جرت وقعة هائلة ببغداد فِي شعبان بين السنة والشيعة ، وتعطلت الصلوات فِي الجوامع سوى جامع براثا الَّذِي يأوي إِلَيْهِ الرّافضة . وكان جماعة بْني هاشم أثاروا الفتنة ، فاعتقلهم معز الدولة ، فسكنت الفتنة .
وفيها ظهر ابن لعيسى ابن المكتفي بالله بناحية أرمينية ، وتلقب بالمستجير بالله يدعو إلى الرِّضَى من آلِ رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، ولبس الصّوف وأمَر بالمعروف . ومضى إلى جبال الديلم فاستنصر بهم ، وهم سنة ، فخرج معه جماعة منهم وساروا إلي أَذْرَبَيْجَان . فاستولى المستجير بالله عَلَى عدة بلدان ، وبعضها كَانَ فِي يد سالار الدَّيْلَميّ . فسارَ إِلَيْهِ سالار فهزمه ، ويقال قتله .
وفي شوال عرض للملك معز الدولة مرض فِي كُلاه فبال الدّم ، ثمّ احتبس بَوْلُه ، ثم رمى حصى صغارًا ورملًا . وأرجفوا بموته .
وفيها جمع سيف الدولة جموعا كثيرة وغزا بلاد الروم ، فأسر وقتل
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 760
مساهمون: الذهبي
ص٧٦٠