يعتبر بِهِ من يراه .
وفيها قُلِّد قضاء القُضاة أَبُو الْعَبَّاس عَبْد اللَّه بْن الْحَسَن بْن أَبِي الشوارب ، وركب بالخِلَع مِن دار معز الدولة ، وبين يدية الدّبادب والبوُقات ، وفي خدمته الجيش . وشرطَ عَلَى نفسه أن يحمل فِي كلّ سنة إلى خزانة معز الدولة مائتي ألف درهم . وكتب عليه سجلا بِذَلِك . فانظر إِلَى هَذِهِ المصيبة . وامتنع المطيع من تقليده ومن دخوله عَلَيْهِ ، وأمر أن لا يُمكن من الدخول عَلَيْهِ أبدًا .
وفيها ضمن معز الدولة الحسبة ببغداد والشرطة ، فلا كَانَ اللَّه عافاه .
وفي شعبان ماتَ بمصر متوليّ ديوان الخراج بها ، وهو أَبُو بكر محمد بْن عليّ بْن مقاتل . فوجدوا في داره ثلاثمائة ألف دينار مدفونة .
وفيها دخل نجا ، غلام سيف الدولة بْن حمدان ، إلى بلاد الروم فسبى ألف نفس ، وغنم أموالا ، وأسر خمسمائة .
وفيها مات عبد الملك بن نوح صاحب بلاد خراسان تنقطر به فرسه ، ونصبوا مكانه منصور بن نوح ، وأرسل إليه الخليفة التقليد .
وفيها أخذ ملك الروم أرمانوس بْن قسطنطين من المسلمين جزيرة أقرِيطش فلا حول ولا قوة إلا بالله . وكان الَّذِي افتتح أقريطش عُمَر بْن شُعيب الغليظ البلُّوطيّ ، غزاها فافتتحها فِي حدود الثلاثين ومائتين ، وصارت فِي يد أولاده إلى هذا الوقت .
وفيها تُوُفّي مُحَدَّث بغداد أَبُو سهل أَحْمَد بْن محمد بْن زياد القطّان فِي شعبان . وكان صوّامًا قوّامًا ، روى الكثير .
وفيها تُوُفّي أبو محمد إِسْمَاعِيل بْن محمد بْن عَلِيّ الخُطبي . وكان عالمًا إخباريًا محدثًا يرتجل الخُطب .
وفيها تُوُفّي أَبُو جعْفَر عَبْد اللَّه بْن إِسْمَاعِيل الهاشميّ خطيب جامع المنصور . وكان ذا قُعْدُد فِي الأبَّوه ، فإنه فِي طبقة الواثق ، إذ هُوَ عبد اللَّه بْن إِسْمَاعِيل بْن إبْرَاهِيم بْن عيسى بْن المنصور أَبِي جعْفَر .
وفيها تُوُفّي ، فِي ربيع الآخر ، القاضي أَبُو السائب عُتْبة بْن عُبّيْد اللَّه بْن مُوسَى الهمذاني . ولد بها سنة أربع وستين ومائتين ، وكان أَبُوهُ تاجرًا . ولي
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 762
مساهمون: الذهبي
ص٧٦٢