تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 758

مساهمون:

ص٧٥٨
وفيها تُوُفّيت أمّ المطيع لله بِعلّةِ الاستسقاء . - سنة ست وأربعين وثلاثمائة فيها نقص البحر ثمانين ذراعا ، وظهر فيه جبال وجزائر وأشياء لم تُعهد . وكان العام قليل المطر جدًّا . وكان بالرّيّ ونواحيها زلازل عظيمة . وخُسف ببلد الطَّالَقان فِي ذي الحجّة ، ولم يُفلت من أهلها إلا نحو ثلاثين رجلًا . وخُسِف بخمسين ومائة قرية من قُرَى الرّيّ ، واتصل الأمر إلى حُلوان فخُسِف بأكثرها . وقذفتِ الأرضُ عظام الموتى ، وتفَّجرت منها المياه . وتقطّع بالّريّ جبل ، وعُلِّقت قرية بين السماء والأرض بمن فيها نصف نهار ، ثم خُسِف بها ، وانخرقت الأرض خروقًا عظيمة ، وخرج منها مياه منتنة ودخان عظيم ، هكذا نقل ابن الجوزيّ ، فالله أعلم . وفيها تُوُفّي أَبُو الْعَبَّاس الأصمّ مُحَدَّث خُراسان فِي ربيع الأول ، وقد ناهز المائة . - سنة سبع وأربعين وثلاثمائة فيها عادت الزلازل بحلوان وقرى الجبال ، فأتلفت خلقًا عظيمًا ، وهدمت الحصون . وجاء جرادُ طَبقَ الدُّنيا ، فأتي عَلَى جميع الغلات والأشجار . وفي ربيع الأول خرجت الروم إلى آمد وأرْزَن ومَيافارقين ، ففتحوا حصونًا كثيرة ، وقتلوا خلائق ، وهدموا سُمَيْسَاط . وفي ربيع الآخر شَغَب التُّرْك والدَّيلم بالموصل عَلَى ناصر الدولة ، وأحاطوا بداره ، فحاربهم بغلمانه وبالعامة ، فظفر بهم وقتل جماعة ، ومسك جماعة ، وهربوا إِلَى بغداد .