تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 755

مساهمون:

ص٧٥٥
- سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة فيها عاد سيف الدولة من الرّوم سالمًا مؤيدا غانما قد أسر قسطنطين ابن الدُمُسْتُق . وفيها جاء صاحب خُراسان ابن محتاج إلى الرّيّ محاربًا لابن بُوَيْه ، وجرت بينهما حروب ، وعاد إلى خُراسان . وفيها كانت بمصر محنة أحمد بْن بُهْزاد بْن مهران السيرافيّ المحدِّث . أقام يُملي بمصر زمانًا . فأملى فِي داره حديث الشّاكّ الَّذِي جاء إلى عَلِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فقال : إني شككتُ فِي شيء . فقال : سَلْ . وأجابه . فقام جماعةٌ من المالكيّة وشَكَوه إلى أَبِي المِسْك كافور الإخشيديّ ، فردَّ الأمر إلى الوزير أَبِي الفضل بْن حنْزابَة . فحضر عنده القُضاة والفقهاء فَكتبوا كلّهم أنَّ مَن حدَّث بهذا الحديث فليس بثقة أن يؤخذ عَنْهُ . فامتنع أبو بكر ابن الحدّاد أنّ يُفتي بذلك . وعُنِّف ابن بُهْزاد ومُنع من الحديث . وقال أَبُو جعْفَر أَحْمَد بْن عون اللَّه القُرْطُبيّ : قَرَصَ لي عثمان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وأشار إلى ما لا يحلّ اعتقاده ، فتركته . وقال أَبُو عُمَر الطَّلِمْنِكيّ : أملى عَلَى أهل الحديث حديثًا مُنْكَرا متضمّنًا مخالفة الجماعة ، فقال : أجيفوا الباب ما أمليته من ثلاثين سنة . فاستشعر القوم ، فقاموا عَلَيْهِ لمّا أملاه ، ومُنِع من التَّحديث . ثمّ إنّه تعصب له قوم من الفرس ، فأذن له بالحديث . وقد وثَّقه جماعةٌ . وروى عَنِ الرّبيع المراديّ . وَتُوُفِّي فِي شعبان سنة ست وأربعين . حديثه بعُلُوِّ فِي " الخِلَعّيات " . وأسَر سيفُ الدولة ابن الدمستق ، كما ذكرنا ، فِي وقعٍه كانت بينه وبين أَبِيهِ . وكان الَّذِي أسره ثواب العُقَيْليّ ، فدخل سيف الدولة حلب ، وابن الدمستق بين يديه . وكان مليح الصورة ، فبقي عنده مكرما حتى مات . وفيها تُوُفّي الحسن بْن طُغْج أَبُو المظفَّر أخو الإخشيد . ولي إمرة
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 755 | الذهبي / بشار عوّاد معروف