دمشق مرَّتين ، ثمّ ولي إمرة الرّملة ، وبها مات .
- سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة
فيها كانت وقعة عظيمة بين سيف الدولة وبين الدمستق على الحدث . وكان الدمستق قد جمع أممًا من التُّرْك والرّوس والبُلْغار والخَزَر ، فكانت الدَّبُرة عَلَيْهِ ، وقُتِل معظم بطارقته ، وهربَ هُوَ وأسِر صهرُه وجماعة من بطارقته . وأمّا القتلى فلا يُحْصون . وغنم سيف الدولة عسكرهم بما فِيهِ .
وفيها خطب أَبُو عَلِيّ بْن محتاج صاحب خُراسان للمطيع ، ولم يكن خطب لَهُ قبل ذلك . وبعث إليه المطيع اللّواء والخِلَع .
وفيها مرضَ مُعِزّ الدولة بعْلَة الإنعاظ الدّائم ، وأُرجِفُ بموته وأضطّربت بغداد ، فركب بكُلْفة ليسكِّن الناس .
وفيها وقعت الوحشة بين أنوجور بن الأخشيد وبين كافور وسببه أنّ قومًا كلّموا ابن الإخشيد وقالوا : قد احتوى كافور عَلَى الأموال ، وتفرَّد بتدبير الجيوش ، واقتطع أموال أبيك ، وأنتَ معَه مقهور ، وزَيَّنُوا لَهُ الكَيْد ، وحملوه عَلَى التنكُّر لَهُ ، ولزِم الصَّيد والتَّباعد فِيهِ إلى المحلّة وغيرها ، والجلوس إذا رجع فِي بستانه منهمكًا فِي اللّعب واللَّهو . فلمّا كَانَ فِي حادي عشر المحرَّم علمت والدة أَبِي القاسم أنوجور أنّ ابنها الليلة عَلَى المسير إلى الرّملة ، فقلِقَت لذلك ، وأرسلت أَبَا المِسْك كافور بالمُضيّ إليه فلم يفعل ، بل أرسل إِلَيْهِ برسالات بليغة ، وبعثت أمُّه إِلَيْهِ تخوّفه الفتنة وتنصحه . ثمّ طابت نفسه واصطلحوا .
وفيها تُوُفّي الأمير نوح بْن نصر ببُخَارَى فِي جُمَادَى الأولى . - سنة أربع وأربعين وثلاثمائة
فِي المحَّرم عقد معِزّ الدولة إمرة الأمراء لابنه أَبِي منصور بختيار .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 756
مساهمون: الذهبي
ص٧٥٦