أَكيلُهُمُ بالسّيف حتّى أُبِيدُهم . . . فلا أُبْقِ منهمْ نَسْل أُنْثَى ولا ذكَرْ
أَنَا الدّاعي المهديّ لَا شكَّ غيرُه . . . أَنَا الضَّيْغَمُ الضِّرُغام والفارسُ الذَّكَرْ
أُعَمَّرُ حتّى يأتي عيسى بْنُ مريمَ . . . فيحمَدُ آثاري وأرضى بما أمَرْ
ولكنّه حَتْمٌ علينا مُقَدَّرٌ . . . فَنَفْنَى ويَبْقَى خالقُ الخلْق والبشَرْ
وممن قتلته القرامطة : عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه بْن الزُّبَير ، أبو بَكْر الرهاويّ . روى عَنْ أَبِيهِ ، وغيره .
وَعَنْهُ : أبو الحُسين الرّازيّ والد تمّام ، وغيره .
وكان عليّ بْن بابَوَيْه الصُّوفيّ يطوف بالبيت والسّيوف تنوشه وهو يُنْشِد :
ترى المحبّين صَرْعَى في ديارهم . . . كَفِتْية الكهْفِ لَا يدرون كم لَبِثُوا
ذكر نازوك :
كَانَ شجاعًا فاتكًا ، غلبَ عَلَى الأمر وتصرَّف في الدولة . وعلم مؤنس الخادم أنه متى وافقه عَلَى خلع المقتدر زاد تحكُّمه ، فأجابه ظاهراً ، وواطأ فيما قيل البرددارية على قتله . وكان له أكثر من ثلاثمائة مملوك .
وأمّا نواحي مملكة الرّوم فكان بها الخوف والوجل ما لَا مَزِيد عَلَيْهِ ، وجَنَحَ أهل الثغور إلى ملاطفة النّصاري وبذْل الأتاوة لهم ، وركنوا إلى تسليم بلد سُمَيْساط وغيرها . فلله الأمر .
- سنة ثمان عشرة وثلاثمائة
في المحرَّم صَرف المقتدر ابني رائق عَنِ الشرطة ، وقلدها أبا بَكْر محمد بْن ياقوت .
وفي ربيع الآخر هبَّت ريح عظيمة حملت رملًا أحمَر قِيلَ : إنّه من جبل زَرُود ، فامتلأت بهِ أَزِقَّة بغداد والأسطحة .
وفيها : قبض المقتدر عَلَى الوزير أَبِي عليّ بْن مُقْلَة ، وأحرقت داره ، وكانت عظيمة قد ظلم النّاس في عمارتها . وعز عَلَى مؤنس حيث لم يشاوره الخليفة . ثمّ استوزر سليمان بْن الحَسَن بْن مَخْلَد ، فكان لَا يصدر عَنْ أمرٍ حتّى يُشاور عليّ بْن عيسى .
وفيها : حجّ ركب العراق .
وكان بها وباءٌ مَهُول .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 223
مساهمون: الذهبي
ص٢٢٣