تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
أَكيلُهُمُ بالسّيف حتّى أُبِيدُهم . . . فلا أُبْقِ منهمْ نَسْل أُنْثَى ولا ذكَرْ أَنَا الدّاعي المهديّ لَا شكَّ غيرُه . . . أَنَا الضَّيْغَمُ الضِّرُغام والفارسُ الذَّكَرْ أُعَمَّرُ حتّى يأتي عيسى بْنُ مريمَ . . . فيحمَدُ آثاري وأرضى بما أمَرْ ولكنّه حَتْمٌ علينا مُقَدَّرٌ . . . فَنَفْنَى ويَبْقَى خالقُ الخلْق والبشَرْ وممن قتلته القرامطة : عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه بْن الزُّبَير ، أبو بَكْر الرهاويّ . روى عَنْ أَبِيهِ ، وغيره . وَعَنْهُ : أبو الحُسين الرّازيّ والد تمّام ، وغيره . وكان عليّ بْن بابَوَيْه الصُّوفيّ يطوف بالبيت والسّيوف تنوشه وهو يُنْشِد : ترى المحبّين صَرْعَى في ديارهم . . . كَفِتْية الكهْفِ لَا يدرون كم لَبِثُوا ذكر نازوك : كَانَ شجاعًا فاتكًا ، غلبَ عَلَى الأمر وتصرَّف في الدولة . وعلم مؤنس الخادم أنه متى وافقه عَلَى خلع المقتدر زاد تحكُّمه ، فأجابه ظاهراً ، وواطأ فيما قيل البرددارية على قتله . وكان له أكثر من ثلاثمائة مملوك . وأمّا نواحي مملكة الرّوم فكان بها الخوف والوجل ما لَا مَزِيد عَلَيْهِ ، وجَنَحَ أهل الثغور إلى ملاطفة النّصاري وبذْل الأتاوة لهم ، وركنوا إلى تسليم بلد سُمَيْساط وغيرها . فلله الأمر . - سنة ثمان عشرة وثلاثمائة في المحرَّم صَرف المقتدر ابني رائق عَنِ الشرطة ، وقلدها أبا بَكْر محمد بْن ياقوت . وفي ربيع الآخر هبَّت ريح عظيمة حملت رملًا أحمَر قِيلَ : إنّه من جبل زَرُود ، فامتلأت بهِ أَزِقَّة بغداد والأسطحة . وفيها : قبض المقتدر عَلَى الوزير أَبِي عليّ بْن مُقْلَة ، وأحرقت داره ، وكانت عظيمة قد ظلم النّاس في عمارتها . وعز عَلَى مؤنس حيث لم يشاوره الخليفة . ثمّ استوزر سليمان بْن الحَسَن بْن مَخْلَد ، فكان لَا يصدر عَنْ أمرٍ حتّى يُشاور عليّ بْن عيسى . وفيها : حجّ ركب العراق . وكان بها وباءٌ مَهُول .