حمدان بمحاربة مؤنس ، فتعبّوا في ثلاثين ألفًا ، وكان مؤنس في ثمانمائة ، فنصر عليهم وهزمهم ، وملك الموصل في صفر سنة عشرين .
وفيها : نزل القَرْمَطيّ الكوفة ، فهرب أهلها إلى بغداد .
وفيها : دخلت الدَّيْلم الدّيْنَوَر فقتلوا وسبوا ، فجاء من هرب إلى بغداد ورفعوا المصاحف عَلَى القُضُب ، واستغاثوا يوم الأضحى وساعدهم الغوغاء ، وسبّوا المقتدر وأغلقوا الأسواق خوفَا من هجوم القَرْمَطيّ .
وفيها : ولد أبو تميم المعزّ رابع خلفاء مصر الذي بنى القاهرة .
ولم يحجّ في هذه السنة ركْب العراق .
ووردَ الخبر بأنّ ثمل والي طرسوس غزا الروم ، فعبروا نهرًا ثمّ وقع عليهم ثلج عظيم . ثمّ التقوا جيش الروم عليهم ستّة بطارقة ، فنصروا عليهم ، وقتل خمسمائة علج من الروم ، وأُسر ثلاثة آلاف .
ثمّ تناخت الملاعين ونالوا من المسلمين ، وقتلوا خلقًا وأسروا آخرين . وسار إلى نجدة أهل مَلَطْية وسميساط سَعِيد بْن حمدان ، فكشف عَنْهَا ودخل غازياً في بلاد الرُّوم .
ثمّ سار متولّي طرسوس ونسيم الخادم لغزو الصّائفة في اثني عشر ألف فارس وعشرة آلاف راجل حتّى بلغوا عمّورية ودخلوها . ثمّ أوغلوا في بلاد الروم ، فغنموا وسبوا نحوًا من عشرة آلاف من الرقيق ، وقتلوا خلقًا . وأقاموا في الغزاة ثلاثة أشهر .
وفيها : كَانَ الوباء المفرط ببغداد ، حتّى كَانَ يُدْفَن في القبر الواحد جماعة .
- سنة عشرين وثلاثمائة
فيها : عُزِلَ الحُسين بْن القاسم من الوزارة واستوزر أبو الفتح بْن الفُرات .
وفيها : بعث العهد واللواء لمرداويج الدَّيْلَمّي عَلَى إمرة أذْرَبَيْجان ، وأرمينية ، وأرّان ، وقُمّ ، ونِهاوَنْد ، وسِجِسْتان .
وفيها : نهب الْجُنْد دور الوزير الفضل بْن جعفر بْن الفُرات ، فهرب إلى طيّار لَهُ في الشط ، فأحرقَ الْجُنْد الطّيّارات . وصخَّم الهاشميّون وجوههم وصاحوا : الجوع الجوع ! وكان قد اشتدّ الغلاء ؛ لأنّ القَرْمَطيّ ومؤنسًا منعُوا
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 225
مساهمون: الذهبي
ص٢٢٥