تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
أيا من خلفه الأجل . . . وَمَن قُدّامَه الأَمَلُ أما واللَّهِ ما يُنْجِيك . . . إلا الصدق والعمل سل الأيام عن أملاكنا ال‍ . . . ماضين ما فعلوا أما شُغِلوا بأنفُسِهم . . . فصار بها لهم شُغلُ وصاروا في بُطُونِ الأرضِ . . . وارْتَهَنُوا بما عملوا وما دفع المنية عن‍ . . . هم جاهٌ ولا خول وكانوا قبل ذاك ذَوِي . . . المَهَابة أين ما نزلوا وكانوا يأكلون أطايب ال‍ . . . دنيا فقد أُكِلوا ذكرتُ الموتَ فالتبسَتْ . . . عليَّ بذِكره السُّبُلُ ومن شِعره : المرءُ في تَأْخير مُدَّته . . . كالثوب يبلى بعد جدته عجبا لمنتبهٍ يضيّع ما . . . يحتاج فيه ليوم رَقْدتِهِ وله : حسناءُ لَا تبتغي حُلْيًا إذا برزت . . . كأنّ خالقها بالحُسْن حلّاها قامت تمشي فلَيتَ اللَّهَ صَيَّرني . . . ذاك التُّرابَ الَّذِي مَسّتهُ رِجلاها وله : وإني لمعذورٌ عَلَى طولِ حُبّها . . . لأنَّ لها وجهًا يَدُلّ عَلَى عُذْري إذا ما بَدَتْ والبدْرُ ليلةَ تَمِّهِ . . . رأيتَ لها فَضْلا مُبينًا عَلَى البدرِ وتهتزُّ مِن تحت الثّيابِ كأنَّها . . . قضيبٌ من الرَّيْحان في ورقٍ خُضْرِ أبى اللَّهُ إلَّا أَنْ أموتَ صَبَابَةً . . . بِساحرةِ العينينِ طيّبة النَّشْرِ ذكر الصُّوليّ أنّ أبا العتاهية جلس حجّامًا ليُذلّ نفسه ويتزهّد ، وكان يحجم الأيتام . فقال لَهُ بَكْر بْن المُعْتَمِر : أتعرف مَن يحتاج إلى إخراج الدّم من هَؤُلّاءِ ؟ قال : لا ، قال : فتعرف مقدار ما تخرج من الدم ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : فأنت تريد أن تتعلَّم عَلَى أكتافهم ، ما تريد الأجر . قَالَ أبو تمّام : خمسة أبيات لأبي العتاهية ما تهيّأ لأحدٍ مثلها :