- [ الْكُنَى ] 475 - أبو عبّاد الكاتب ، [ الوفاة : 211 - 220 ه ]
وزير المأمون .
طوّل ابن النجار ترجمة هذا ، فقال : ثابت بن يحيى بن يَسَار أبو عبّاد الرازيّ كاتب المأمون ، كان من الكُفَاة .
قلت : هو مشهور بالكنْية .
ذكره الصُّوليّ ، ومحمد بن عبْدوس الْجَهْشياريّ في " أخبار الوزراء " .
وملّخص أمره أنّه كَانَ خبيرًا بالحساب وبالكتابة ، بارعًا في التصرُّف ، ناهضًا في أمور المأمون عَلَى أتمّ ما يكون . ثمّ إنّه عجز من النُّقْرُس واسْتَعْفَى .
وكان جوادًا نبيلًا لكنه كان شرسًا عَبُوسًا .
قال الصُّوليّ : مات في المحرَّم سنة عشرين عن خمسٍ وستّين سنة . 476 - أبو العتاهية ، الشاعر المشهور . هو أبو إسحاق إسماعيل بن القاسم بن سُوَيْد بن كَيْسان العَنَزيُّ ، مولاهم الكُوفيُّ ، [ الوفاة : 211 - 220 ه ]
نزيل بغداد ، وأصله من سَبْي عين التَّمْر ، ولقبوه بأبي العَتَاهية لاضطّرابٍ كان فيه ، وقيل : بل كَانَ يحبّ الخَلاعة فكُنّي بأبي العَتَاهية لعُتُوِّه .
وهو أحد مَن سار قولُهُ وانتشرَ شِعره . ولم يجتمع لأحدٍ ديوان شِعره لكثرته . وقد نَسَكَ بآخره ، وقال في الزُّهْد والمواعظ ، فأحسَنَ وأبلغ .
وكان أبو نُوَاس يُعَظّمه ويخضع لَهُ ، ويقول : واللَّهِ ما رأيته إلّا توهّمت أنّه سماويّ وأنّي أرضيّ .
وقد مدح أبو العتاهية الخلفاء والبرامكة والكبار . ومن شعره :
ولقد طربت إليك حتّى . . . صِرْتُ من فَرْط التَّصابي
يَجد الجليسُ إذا دنا . . . رِيحَ الصّبَابَة من ثيابي
وله :
إن المطايا تشتكيك لأنّها . . . تطوي إليك سَبَاسِبًا ورِمالا
فإذا رحَلْنَ بنا رَحَلْن مُخِفَّةً . . . وإذا رجِعْنَ بنا رجعن ثِقالا
وله أُرْجُوزة فائقة يقولُ فيها :
هِيَ المقادير فلُمْني أوْ فَذَرْ . . . إنْ كنتُ أخطأتُ فما أخطأ القَدَرْ
لكلّ ما يؤذي وإنْ قَلّ أَلَمْ . . . ما أطول اللّيل عَلَى مَن لم يَنَمْ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 486
مساهمون: الذهبي
ص٤٨٦