هُما أَمْرانِ يوضح لي مقامي . . . هنالك حين أنظر في كتابي
فإمّا أنْ أُخَلّدُ في نعيمٍ . . . وإمّا أن أُخَلّدَ في عذابِ
ومن شعره :
أَنساكَ مَحْياكَ المماتا . . . فطَلَبْتَ في الأرضِ الثباتا
أوثقت بالدنيا وأن . . . - ت ترى جماعتها شتاتا
وعزمت ويك على الحيا . . . ة وطولها عزما بتاتا
دارٌ تَواصُلُ أهلِها . . . سيعود نَأْيًا وانْبِتاتا
إنّ الإلهَ يُميتُ من أحيا . . . ويُحيي مَن أماتا
يا مَن رَأَى أبَوَيْه في . . . مَن قد رأى كانا فماتا
هل فيهم لك عبرةٌ . . . أم خِلْت أَنَّ لك انْفِلاتا
ومن الذي طلب التفل . . . - ت من منيته ففاتا
كل تصبحه المن . . . - ية أو تبيّته بَيَاتا
تُوُفّي أبو العَتَاهية في جُمادَى الآخرة سنة إحدى عشرة ومائتين عَنْ نيفٍ وثمانين سنة ، وقيل : تُوُفّي سنة ثلاث عشرة .
مدح المهدي فمن بعده من الخلفاء .
أخبرنا سنقر الحلبي بها قال : أخبرنا يحيى بن جعفر ، قال : أخبرنا أبي ، قال : أخبرنا أحمد بن علي بن سوار ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، قال : أخبرنا أبو سعيد السيرافي ، قال : أخبرنا محمد بن أبي الأزهر ، قال : أنشدنا الزبير بن بكار لأبي العتاهية :
يا ربِّ إنّ النّاسَ لَا يُنْصِفونني . . . فكيف وإنْ أنصفتُهم ظلموني ؟
وإنْ كَانَ لي شيء تَصَدّوا لأَخْذِهِ . . . وإنْ جئتُ أبغي شَيْئهم منعوني
وإنْ نالَهم بَذْلي فلا شُكْرَ عندهم . . . وإنْ أَنَا لم أبذل لهم شتموني
وإن طرقتني نكبة فَكِهُوا بها . . . وإنْ صَحِبَتْني نعمةٌ حسدوني
سأمنعُ قلبي أن يحن إليهم . . . وأحجب عنهم ناظري وجفوني
ومن شعر أبي العتاهية :
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 488
مساهمون: الذهبي
ص٤٨٨