تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
الأشعث ، وقيل لَهُ : إنّ أبا مُسْهِر كَانَ متكبرًا في نفسه ، فقال : كَانَ من ثقات النّاس . رحِم اللَّه أبا مُسْهِر لقد كَانَ من الإسلام بمكانٍ حُمِل عَلَى المحنة فأبى ، وحُمِل عَلَى السيف مُدَّ رأسه وجُرّد السيف فأبى . فلمّا رأوا ذَلكَ منه حُمِل إلى السجن فمات . وقال محمد بْن سعد : أُشْخِص أبو مُسْهر من دمشق إلى المأمون ، فسأله عَنِ القرآن فقال : هُوَ كلام اللَّه ، وأبى أن يقول مخلوق . فدعا لَهُ بالسّيف والنّطْع . فلمّا رَأَى ذَلكَ قَالَ : مخلوق . فتركه . وقال : أما إنّك لو قلتَ ذاك قبل أن أدعو لك بالسيف لقبِلْتُ منك ورددتك إلى بلادك ، ولكنّك تخرج الآن فتقول : قلت ذَلكَ فَرَقًا من السيف . أَشْخِصوه إلى بغداد فاحبسوه بها حتّى يموت . فأُشْخِص من الرَّقَّةِ إلى بغداد في ربيع الآخر سنة ثمان عشرة فَحُبِسَ ، فلم يلبث إلّا يسيرًا حتّى مات في الحبس في غُرّة رجب ، فأُخرج ليُدْفَن ، فشهده قوم كثير من أهل بغداد . وقال غيره : عاش تسعًا وسبعين سنة . قُلْتُ : حَدِيثُ « يَا عِبَادِيَ إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ » قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ " الأدب " له : حدثنا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ مُسْهِرٍ ، أَوْ بَلَغَنِي عَنْهُ ، قال : حدثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ . وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي " صَحِيحِهِ " عَنِ الصَّغَانِيِّ ، عَنْ أَبِي مسهر . 219 - ن : عبد الحميد بن إبراهيم أبو تقيّ الحضرميُّ الحمصيُّ الضرير ، [ الوفاة : 211 - 220 ه ] وهو أبو تقي الكبير . رَوَى عَنْ : عفير بن مَعْدان ، وعبد الله بن سالم ، وإسماعيل بن عياش . وَعَنْهُ : عمران بن بكار البراد ، وسليمان بن عبد الحميد البهراني ، ومحمد بن عوف الحمصيون ، وغيرهم . روى له النسائي حديثا واحدا متابعة ، وقال : ليس بشيء .