سعيد بن عبد العزيز ثنتي عشرة سنة ، وما كان من أصحابه أحدٌ أحفظ لحديثه منّي ، غير أنّي نسيت .
وقال محمد بن عَوْف : سمعت أبا مُسْهِر يقول : قال لي سعيد بن عبد العزيز : ما شبَّهْتُكَ في الحِفْظ إلّا بجدّك أبي دُرَامة . ما كان يسمع شيئًا إلّا حفظه .
وقال محمد بن عثمان التَّنُوخيّ : ما بالشّام مثل أبي مُسْهِر .
وقال أبو زُرْعَة الدِّمشقيُّ : قال ابن مَعين : منذ خرجت من باب الأنبار إلى أن رجعت لم أرَ مثل أبي مسهر .
قال أبو زرعة : رأيت أبا مُسْهِر يحضُر الجامع بأحسن هيئة في البياض والساج والخف ، ويعتم على شاميّة طويلة بعِمامة سوداء عَدَنيّة .
قلت : كان أبو مُسْهِر مع جلالته وعِلمه من رؤساء الدّمشقيّين وأكابرهم .
قال العبّاس بن الوليد البيروتيّ : سمعت أبا مُسْهِر يقول : لقد حرصت على عِلم الأوزاعيّ حتّى كتبت عن إسماعيل بن سَمَاعة ثلاثة عشر كتابًا ، حتّى لقيت أباك فوجدت عنده عِلْمًا لم يكن عند القوم .
وقال دُحَيم : قال أبو مُسْهِر : رأيت الأوزاعيَّ ، وجلست مع عبد الرحمن بن يزيد بن جابر .
وقال ابن أبي حاتم : سألت أبي عن أبي مُسْهِر فقال : ثقة ، ما رأيت أفصح منه ممّن كتبنا عنه ، هو وأبو الجماهر .
وقال محمد بْن الفَيْض الغسّانيّ : خرج السُّفْيانيّ أبو العُمَيْطر سنة خمسٍ وتسعين ومائة فولّى قضاءَ دمشق أبا مُسْهِر كَرْهًا ، ثم تنحّى عَنِ القضاء لما خُلِع أبو العُمَيْطر .
وقال ابن زَنْجُوَيْه : سَمِعْتُ أبا مُسْهِر يَقُولُ : عرامة الصّبيّ في صِغره زيادة في عقله في كِبَره .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 364
مساهمون: الذهبي
ص٣٦٤