وإلّا فاضربْ عُنُقه . وأمّا عليّ بن أبي مقاتل ، فقُل له : ألستَ القائل لأمير المؤمنين : إنّك تحلِّل وتحرِّم . وأما الذَّيّال فأَعْلِمْه أنّه كان في الطّعام الذي سرقه من الأنبار ما يشغله . وأمّا أحمد بن يزيد أبو العوّام وقوله : إنّه لَا يُحْسِن الجواب في القرآن ، فأَعْلِمْه أنّه صبيُّ في عقله لَا في سِنِّه ، جاهلٌ سيُحْسِن الجواب إذا أُدِّب ، ثم إنْ لم يفعل كان السيفُ من وراء ذلك . وأمّا أحمد بن حنبل فأَعْلِمْه أنّ أمير المؤمنين قد عرف فحوى مقالته ، واستدّل على جَهْله وآفته بها . وأمّا الفضل بن غانم ، فأَعلْمِهْ أنّه لم يَخْفَ على أمير المؤمنين ما كان فيه بمصر ، وما اكتسب من الأموال في أقل من سنة ، يعني في ولايته القضاء . وأمّا الزيادي فأعلمه أنه كان منتحلا ولاء دَعِيٍّ . فأنكر أبو حسّان أن يكون مولى لزياد بن أبيه ، وإنّما قيل له : الزّياديّ لأمرٍ من الأمور . قال : وأمّا أبو نصر التّمّار فإنّ أمير المؤمنين شبَّه خساسة عقله بخساسة متجره . وأمّا ابن نوح ، وابن حاتم فأعْلِمْهم أنّهم مشاغيل بأكل الرِّبا عن الوقوف على التوحيد ، وإنّ أمير المؤمنين لو لم يستحل محاربتهم في الله إلا لآرابهم ، وما نزل به كتابُ الله في أمثالهم لَاستحلّ ذلك ، فكيف بهم وقد جمعوا مع الإرباء شِرْكًا ، وصاروا للنَّصارى شَبَهًا ؟ وأمّا ابن شجاع فأعلمه أنه صاحبه بالأمس ، والمستخرج منه ما استخرجه من المال الذي كان استحلَّه من مال الأمير عليّ بن هشام . وأمّا سَعدويْه الواسطيّ ، فقل له : قبّح الله رجلًا بلغ به التصنُّع للحديث والحرص على الرياسة فيه ، أنْ تمنّى وقت المحنة . وأمّا المعروف بسَجّادة ، وإنكاره أن يكون سمع ممّن كان يجالس من العلماء القولَ بأنّ القرآن مخلوق ، فأَعْلِمْه أنّ في شغله وإعداد النَّوَى ، وحُكمه لإصلاح سجّادته ، وبالودائع الّتي دفعها إليه عليّ بن يحيى وغيره ما أذهله عن التوحيد . وأما القواريري ففيما تكشف من أحواله ، وقبوله الرّشا والمصانعات ما أبان عن مذهبه وسوء طريقته وسخافة عقله ودينه . وأمّا يحيى العُمريّ ، فإنْ كان من ولد عمر بن الخطّاب فجوابه معروف . وأمّا محمد بن الحسن بن عليّ بن عاصم ،
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 250
مساهمون: الذهبي
ص٢٥٠