تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
وبعض سنة تسع عشرة ، قال : ولم تبقَ دارٌ ولا قرية إلّا مات أكثر أهلها ، ولم يبق بمصر رئيس ولا شريف مشهور ، وولّت الدنيا عمّن بقي من أولادهم ، وركبهم الذُّلّ ، وجفاهم السلطان ؛ لأنّهم خرجوا غير مرّة وأثاروا الفتنة . ثم سَرَدَ مَن مات من أشرافهم من أول دولة المأمون إلى آخرها ، فسمَّى من كبارهم أبا نصر الوليد بن يعفر بن الصّبّاح بن أبرهة ، تُوُفّي سنة سبعٍ وتسعين ومائة ، وإبراهيم بن حوّى تُوُفّي فيها ، وإبراهيم بن نافع الطّائيّ ، تُوُفّي سنة ثمانٍ وتسعين ، وعثمان بن بلادة فيها ، وهاشم بن حديج ، ومحمد بن حسّان بن عتاهية سنة تسعٍ وتسعين ، وهبيرة بن هاشم بن حديج ، وزُرْعة بن معاوية سنة مائتين . ثم سمَّى عددًا كثيرًا لَا نعرفهم كان لهم جاه وحشمة في عصرهم بمصرهم ، انْمحت آثارهم وانطوت أخبارهم . وفيها أمر المعتصم بهدم طُوَانة الّتي قدمنا أنّ المأمون أمر ببنائها ، ثم حُمِل ما بها من الآلات والسلاح ، وتفرّق ما تعب عليه المأمون ، وسافر الناس الذين أُسكنِوا بها إلى بلادهم ، ثم انصرف المعتصم إلى بغداد ، فدخلها في أول رمضان من السنة . وفيها عظُم الخَطْب واشتدّ الأمر بالخُرّميّة - لعنهم الله - ودخل في دِينهم خلق من أهل بلاد هَمذان وبلاد إصبهان ، وجيّشوا بأرض همذان ، فسار لحربهم إسحاق بن إبراهيم بن مُصْعَب في ذي القعدة ، فظفر بهم ، وقتل منهم ملحمة عُظمى . فيُقال : إنّه قُتِل منهم ببلاد همذان ستّين ألفًا ، وهرب باقيهم إلى بلاد الروم ، وكان المصافّ بأرض همذان مما يلي الرّيّ . وبعضهم يقول : قُتِل منهم فوق المائة ألف ، وكانت ملحمة هائلة . - سنة تسع عشرة ومائتين فيها تُوُفّي عليّ بن عيّاش الأَلهاني بحمص ، وأبو بكر عبد الله بن الزُّبير الحُمَيْديّ بمكة ، وأبو نُعَيم الفضل بن دُكين ، وأبو غسّان مالك بن إسماعيل النَّهْديّ بالكوفة ، وعَمرو بن حكّام ، وإبراهيم بْن حُميد الطويل ، وسعد بْن شُعْبَة بْن الحَجّاج بالبصرة ، وأبو الأسود النَّضْر بن عبد الجبّار بمصر ، وسليمان