تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
النّهار من النُّصَحاء ، ووافى الخبر بموته ليلا . وقام بعده ابنه طلحة بْن طاهر ، فأقرّه المأمون ، فبقي عَلَى خراسان سبْعٍ سِنين ثمّ تُوُفّي ، فتولّى بعده أخوه عَبْد اللَّه بْن طاهر وهو يحارب بابَكُ ، فسار إلى خُراسان ، وولي حربَ بابَكُ عليّ بْن هشام . وقيل : لما جاء نعيُ طاهر بْن الحُسين قَالَ المأمون لليدين وللفم : الحمد لله الّذي قدّمه وأخّرنا . وقد كَانَ في نفس المأمون منه شيء لكونه قتل أخاه الأمين لمّا ظفر بِهِ ، ولم يبعث بِهِ إلى المأمون ليرى فيه رأيه . ومات طاهر في جمادى الأولى . وفيها وُلّي موسى بْن حفص طَبَرِسْتان ، والرُّويان ، ودنباوند . وحج بالناس أبو عيسى أخو المأمون . وفيها ظهر الصناديقي باليمن فاستولى عليها ، وقتل النساء والولدان ، وادّعى النُّبُوَّة ، وتبعه خلق وارتدّوا عَنِ الإسلام . ثمّ أهلكه اللَّه بالطاعون ، وهلك أيضا في دولة المأمون . - ومن سنة ثمانٍ ومائتين فيها توفي الأسود بن عامر ، وأشهل بن حاتم ، وحماد بن عيسى الجهني ، وَسَعِيد بن عامر الضُّبَعيّ ، وعبد الله بن بكر السهمي ، والقاسم بن الحكم العرني ، وقريش بن أنس ، ومحمد بن مصعب القرقساني ، والست نفيسة ، ويحيى بن حسان التنيسي ، ويحيى بن أبي بكير الكرماني ، ويعقوب بن إبراهيم الزهري ، ويونس بن محمد المؤدب . وفيها صار الحَسَن بْن الحُسين أخو طاهر بْن الحُسين من خراسان إلى كرمان ممتنعًا بها ، فسار خلفه أحمد بْن أَبِي خَالِد حتّى أخذه وقدم به على المأمون فعفا عنه . وفيها ولي المأمون محمد بْن عَبْد الرَّحْمَن المخزومي قضاء عسكر المهدي . وفيها استعفى محمد بْن سماعة من القضاء فأعفي ، وولي مكانه إسماعيل