خلاصه ، فكُتِب بحضرته على لسانه ، فلمّا وصل الكتاب إلى عبد الله بْن طاهر أمر بإخراجك وأصحابك . قال : نعم .
وعن بعضهم قال : كان محمد بْن أسلم يُشبَّه فِي وقته بابن المبارك .
وكان محمد بن أسلم يدخل في بيت ، ثم إذا خرج غسل وجهه وكحل عينيه . وكان يبعث إلى قوم بعطاء وكسوة فِي الليل ، ولا يعلمون من أَيْنَ هِيَ .
وقال أحمد بْن سَلَمَةَ : سمعت أنّ محمد بْن أسلم مرض فِي بيت رَجُل من أهل طوس بباب مُعَمّر ، فقال له : لا تفارقُني اللّيلة ، فإنّ أمر اللَّه يأتيني قبل أنّ أُصبح . فإذا مِتُّ فلا تنتظر بي أحدًا ، واغسلني للوقت وجهزني واحملني إلى مقابر المسلمين . قال : فمات في نصف الليل ، فغُسَّل وكُفَّن وحُمل وقت الصُّبْح . فأتاهم صاحب الأمير طاهر بْن عبد الله ، وأمرهم أنّ يحملوه إلى مقبرة الشّاذياخ ليصلّي عليه طاهر ، قال : فوُضِعت الجنازة والنّاس يؤذّنون لصلاة الصُّبْح ، وما نادى على جنازته أحد ، ولا رُوسِل بوفاته أحد ، وإذا الخلق قد اجتمعوا بحيث لا يُذكر مثله ، فتقدّم طاهر للصّلاة عليه ، ودفن بجنب إسحاق بْن رَاهَوَيْه ، رحمة اللَّه عليهما .
قال محمد بن موسى الباشانيّ : مات لثلاثٍ بقين من المحرم سنة اثنتين وأربعين .
396 - محمد بن إسماعيل الرُّمَانيّ النَّيْسَابوريُّ . [ الوفاة : 241 - 250 ه ]
سَمِعَ : عبد الله بن المبارك ، وخارجة بن مُصْعَب .
وَعَنْهُ : زكريّا بن داود الخَفّاف ، ومكّيّ بن عَبْدان . قاله الحاكم . 397 - ق : محمد بن إسماعيل بن أبي ضِرار ، أبو صالح الرازي الضراري . [ الوفاة : 241 - 250 ه ]
رحل وَرَوَى عَنْ : عبد الرّزّاق ، وَيَعْلَى بن عبيد ، ومحمد بن يوسف الفريابي .
وَعَنْهُ : ابن ماجة ، ومحمد بن جرير الطَّبريّ ، وأبو بشر الدولابي ، وهو صدوق . 398 - محمد بن الأغلب بن إبراهيم بن الأغلب التميمي القيرواني . الأمير أبو العباس [ الوفاة : 241 - 250 ه ]
متولي القيروان وسائر المغرب .
ولي سنة ست وعشرين ومائتين بعد والده ، ودانت له إفريقية ، وجدد
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1215
مساهمون: الذهبي
ص١٢١٥