وقال أبو القاسم النَّصْراباذيّ : بَلَغَني أنّ الحارث تكلَّم فِي شيءٍ من الكلام ، فهجَره أحمد بْن حنبل ، فاختفى فِي دارٍ ببغداد ومات فيها . ولم يُصَلِّ عليه إلا أربعةُ نَفَر . ومات سنة ثلاثٍ وأربعين .
قال الْحُسَيْن بْن عبد الله الخِرَقيّ : سَأَلت المَرُّوذيّ عن ما أنكَر أبو عبد الله على المُحَاسبيّ فقال : قلت لأبي عبد الله : قد خرج المُحاسبيّ إلى الكوفة فكتب الحديث وقال : أَنَا أتوب مِن جميع ما أنكر عليّ أبو عبد الله . فقال : ليس لحارث توبة . يشهدون عليه بالشّيء ويجحد ؛ إنّما التَّوبة لمن اعترف . فأمّا من شُهِد عليه وجَحَد فليس له توبة .
ثم قال : احذروا حارث ما الآفة إلا بحارث . فقلت : إنّ أَبَا بَكْر بْن حَمَّاد قال لي : إنّ الحارث مرَّ به ومعه أبو حفص الخصّاف . قال : فقلت له : يا أَبَا عبد الله ، تقول : إنّ كلام اللَّه بصوت . فقال لأبي حفص : أجِبْه . فقال أبو حفص : مَتَى قلت بصوتٍ احتجتَ أن تقول بكذا وكذا . فقلت للحارث : إيش تقول أنت ؟ قال : قد أجابك أبو حفص . فقال : أبو عبد الله أحمد بْن حنبل : أَنَا من اليوم أُحذّر عن حارث ؛ حَدَّثَنَي الْمُحَارِبِيُّ ، عَنِ الأَعْمَشُ ، عَنْ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : إِذَا تَكَلَّمَ اللَّهُ بِالْوَحْيِ سَمِعَ صَوْتَهُ أَهْلُ السَّمَاءِ .
قلت : وبعد هذا فرحِم اللَّه الحارث ، وأين مثل الحارث ؟
* - الحارث بْن أسد الهَمْداني الْمِصْرِيُّ . [ الوفاة : 241 - 250 ه ]
يأتي فِي الطبقة الآتية . 125 - الحارث بن أسد بن عبد الله . [ الوفاة : 241 - 250 ه ]
قاضي سِنْجار .
رَوَى عَنْ : مروان بن محمد .
وَعَنْهُ : إبراهيم بن رحمون ، وطلحة بن بكر السّنْجاريّان .
ذكره شيخنا المزّي للتمييز ، ولا أعلم متى كان .
وقد مرَّ : * - الحارث بن أسد العتكي [ الوفاة : 241 - 250 ه ]
سنة عشر ومائتين .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1106
مساهمون: الذهبي
ص١١٠٦