لقد قام حارثكم لله عز وجل مقامَ الأنبياء . وكان ابن أبي دُؤاد إذا ذكره أعظمه جدّا .
قال القراطيسيّ : فأقام الحارث ببغداد ست عشرة سنة ، وأطلقه الواثق فِي أخر أيّامه ، فنزل إلى مصر .
قال ابن قُدْيد : أتاه فِي سنة سبْعٍ وثلاثين كتاب ولاية القضاء وهو بالإسكندريّة فامتنع ، فلم يزل به إخوانه حَتَّى قبِل وقدِم مصر . فجلس للحكم ، وأخرج أصحاب أبي حنيفة والشّافعيّ مِن المسجد ، وأمَرَ بنزع حُصْرهم من العُمد ، وقطعَ عامّة المؤذّنين من الأذان ، وأصلح سَقْف المسجد ، وبنى السِّقاية ، ولاعَنَ بين رجل وامرأته ، ومنع من النّداء على الجنائز ، وضربَ الحدّ فِي سبّ عائشة ، وقتل ساحرين .
رُوِيَ عن الْحَسَن بْن عبد العزيز الْجَرَويّ أن رجلا كان مُسْرفًا على نفسه ، فمات ، فرُئي فِي النّوم ، فقال : إن الله غفر لي بحضور الحارث بْن مسكين جنازتي ، وإنه استشفع لي فشفع في .
وُلِد الحارث سنة أربعٍ وخمسين ومائة ، وتُوُفّي لثلاثٍ بقين مِن ربيع الأول سنة خمسين .
127 - حامد بن المِسْور الأصبهانيُّ شاذة . [ الوفاة : 241 - 250 ه ]
مؤذن الجامع .
سَمِعَ : أزهر السّمّان ، وسليمان بن حرب .
وَعَنْهُ : أحمد بن محمود بن صبيح ، وغيره .
توفي سنة خمسين . 128 - د : حامد بن يحيى بن هانئ ، أبو عبد الله البلخي ، [ الوفاة : 241 - 250 ه ]
نزيل طَرَسُوس .
عَنْ : أيّوب بن النّجّار ، وسُفْيان بن عُيَيْنَة ، ومروان الفَزَاريّ ، وأبي النَّضْر ، ومحمد بن معن الغفاري ، وغيرهم .
وَعَنْهُ : أبو داود ، وأحمد بن العبّاس بن الوليد بن مَزْيد البيروتيّ ، وأحمد بن يحيى بن الوزير المصري ، وجعفر الفريابي ، ومحمد بن يزيد الدمشقي ، وجماعة .
قال أبو حاتم : صدوق .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1109
مساهمون: الذهبي
ص١١٠٩