فَيَقُولُ : " « هَلْ مِنْ رَجُلٍ يَحْمِلُنِي إِلَى قَوْمِهِ ، فَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ مَنَعُونِي أَنْ أُبَلِّغَ كَلَامَ رَبِّي . » " .
وَرُوِيَ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم : " « إِنَّكُمْ لَنْ تَرْجِعُوا إِلَى اللَّهِ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِمَّا خَرَجَ مِنْهُ ، يَعْنِي الْقُرْآنَ . » .
وَرُوِيَ عن ابن مسعود أنه قال : جردوا القرآن ؛ لا تكتبوا فِيهِ شيئًا إلا كلام اللَّه عزّ وجلّ .
وَرُوِيَ عن عُمَر بْن الخطّاب أنّه قال : إنّ هذا القرآن كلام اللَّه ، فضعوه مواضعه .
وقال رجل للحسن الْبَصْرِيّ : يا أَبَا سَعِيد ، إنّي إذا قرأت كتاب اللَّه وتدبّرته كدت أن آيس ، وينقطع رجائي . فقال : إنّ القرآن كلام اللَّه ، وأعمال ابن آدم إلى الضَّعف والتّقصير ، فاعمل وأَبْشِر .
وقال فَرْوة بْن نَوْفل الأشجعيّ : كنتُ جارا لخَبّاب ، وهو مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فخرجتُ معه يومًا من المسجد وهو آخذ بيدي فقال : يا هَنَاه ، تقرَّب إلى الله بما استطعت ، فإنك لن تتقرب إليه بشيء أحبُّ إليه من كلامه .
وقال رجل للحكم بن عتيبة : ما حمل أهل الأهواء على هذا ؟ قال : الخصومات .
وقال معاوية بْن قُرَّةَ - وكان أَبُوهُ ممّن أتى النَّبِيّ صلى اللَّه عليه وسلم - : إيّاكم وهذه الخصومات فإنها تُحبط الأعمال .
وقال أبو قِلابة - وكان قد أدرك غيرَ واحدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لا
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1061
مساهمون: الذهبي
ص١٠٦١