من عقله ، وقد حُكى عن جماعة أنّه تاب عند موته ، وأكثر كتبه صنفها لأبي عيسى اليهوديّ ، وفي منزل أبي عيسى مات .
قال ابن النّجّار : ولأبي عليّ الْجُبّائيّ عليه رُدُودٌ كثيرة .
ومن قوله في حديث عمّار : " تقتلك الفئة الباغية " قال : المنجمون يقولون مثل هذا .
وقال : في القرآن لحن .
وله كتاب في قدم العالم ونفي الصانع ، وقال في القرآن : لا يأتي أحدٍ بمثله ؟ هذا كتاب إقليدس لا يأتي أحدٍ بمثله ، وكذلك بطليموس في أشياء جمعها لم يأت أحدٌ بمثلها .
قلت : هذه دعاوٍ كاذبة .
وعن الحسن بن علي الحسيني قال لأبي الحسين الراوندي : أنت أحذق الناس ، فلو اختلفت معنا إلى المبرد . فقال : نبهتني .
فكان بعدُ يختلف إلى المبرد ، فسمعت أبا العبّاس المبرد يقول : هذا أبو الحسين يختلف إليّ منذ شهر ، فلو اختلف سنة احتجت أن أقوم من مجلسي هذا وأجلسه فيه .
قال ابن جميل : أنشدنا أبو الحسين أحمد بن يحيى الراوندي :
أليس عجيبا بأن امرأ . . . لطيف الخصام دقيق الكلم
يموت وما حصلت نفسه . . . سوى علمه بأنه ما علم
قال ابن النجار : بلغني أن ابن الراوندي هلك في سنة ثمانٍ وتسعين ومائتين ، أبعده الله وأسحقه .
83 - أحمد بن يحيى بن خالد بن حيان ، أبو العباس الرَّقَّيّ ، ثمّ المِصْريُّ الأصغر . [ الوفاة : 291 - 300 ه ]
عَنْ : يحيى بن سليمان الجعفي .
وَعَنْهُ : الطَّبَرانيّ وغيره ، تُوُفّي في ربيع الأول سنة أربعٍ وتسعين ومائتين .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 904
مساهمون: الذهبي
ص٩٠٤