كان من كبار مشايخ الطريق . أخذ عنه جعفر الخلدي ، وغيره ، وله تصانيف في التصوف .
روي عنه أنه قال : رأيت أسود يصلي في يومٍ شديد البرد ، وأن العرق يسيل منه ، فقلت : يا حبيبي ، ما هذه الشهرة ؟ قال : أتراه يعريني ولا يدفيني .
وعنه قال : من أراد الله لله بذل له نفسه ، وأدناه من قربه ، ومن أراد الله لنفسه أشبعه من جنانه ، ورواه من رضوانه .
وقال جعفر الخلدي : سمعت إبراهيم الخواص يقول : من لم تبك الدنيا عليه لم تضحك الآخرة إليه . وبت ليلة مع إبراهيم فانتبهت ، فإذا هو يناجي إلى الصباح :
برح الخفاء وفي التلاقي راحة . . . هل يشتفي خل بغير خليله ؟
وقال أبو نعيم : أخبرنا الخلدي في كتابه قال : سمعت إبراهيم الخوّاص يقول : سلكت في البادية سبعة عشر طريقا ، فيها طريق من ذهب ، وطريق من فضة .
وفي " تاريخ الصُّوفيّة " : عن عمر بن سنان المنبجي قال : مر بنا إبراهيم الخواص ، فقال : لقيني الخضر ، فسألني الصحبة ، فخشيت أن يفسد عليَّ سرَّ توكلي بسكوني إليه ؛ ففارقته .
ويروي عن ممشاذ الدينوري قال : خرجت فإذا بثلج عظيم وقع ، فذهبت إلى تل النوبة ، فإذا إنسان قاعد على رأس التل وحوله قدر خيمة ، خالٍ من الثلج ، فإذا هو إبراهيم الخوّاص ، فسلّمت عليه وجلست عنده ، فقلت : بمَ نلت هذا ؟ فقال : بخدمة الفقراء .
تُوُفّي سنة إحدى وتسعين ، وقيل : سنة أربعٍ وثمانين .
من نظراء الْجُنَيْد .
91 - إبراهيم بن إسحاق الأنصاري البَغْداديُّ . [ الوفاة : 291 - 300 ه ]
عَنْ : لوين ، وأحمد بن منيع ، وجماعة .
وَعَنْهُ : أبو حامد ابن الشرقي وطائفة .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 907
مساهمون: الذهبي
ص٩٠٧