تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 869

مساهمون:

ص٨٦٩
ذي القعدة القضاة ، وأشهدهم أنه قد جعل العهدَ إليه . وتُوُفّي المكتفي ليلة الأحد ، لاثنتي عشرة من ذي القعدة . ولم يل الخلافةَ قبل المقتدر أصغر منه ، فإنّه وَلِيَها وله ثلاث عشرة سنة وأربعون يوماً . واستوزر وزير أخيه العباس بن الحسن ، ولم يكن مؤنس الخادم حاضرًا ، لأن المعتضد كان قد أخرجه إلى مكّة مُكْرَهًا ، وكان يبغضه . فاستدعاه المقتدر ورفع منزلته . ومات صافي بعد بيعة المقتدر ، فاختص مؤنس بالأمور كلها . وكان في بيت المال يوم بُويع المقتدر خمسة عشر ألف ألف دينار أموال المعتضد ، وزاد المكتفي أمثالها . - سنة ستٍّ وتسعين ومائتين تُوُفي فيها : أحمد بن حمّاد التُّجَيْبيّ أخو زُغْبَة ، وأحمد بن نَجْده الهَرويّ ، وأحمد بن يحيى الحُلْوانيّ ، وخَلَف بن عَمْرو العُكْبُريّ ، وعبد الله بن المُعْتَزّ ، وأبو حُصَيْن الوادعيّ محمد بن الحسين ، ومَعْمَر بن محمد أبو شِهاب البلخي ، ويوسف بن موسى القطان الصغير . قال محمد بن يوسف القاضي : لمّا تمّ أمر المقتدر استصباه العباس الوزير ، وكثر خَوْضُ النّاس في صِغَره ، فعمِل العباس على خلعه بمحمد ابن المعتضد ، ثم اجتمع محمد ابن المعتضد وصاحب الّشرطة في مجلس العبّاس يومًا ، فتنازعا ، فأربى عليه صاحب الشّرطة في الكلام ولم يدرِ ما قد رُشّح له ، ولم يتمكن محمد من الانتصاف منه ، فاغتاظ غيظًا عظيمًا كظمه ، فَفُلِج في المجلس ، فاستدعى العّباس عمارية فحمله فيها ، فلم يلبث أن مات . ثمّ اتفق جماعة على خلع المقتدر وتولية عبد الله ابن المعتزّ ، فأجابهم بشرط أن لا يكون فيها دم ، فأجابوه ، وكان رأسهم محمد بنُ داود بن الجرّاح ، وأبو المُثَنَّى أحمد بن يعقوب القاضي ، والحسين بن حَمْدان ، واتّفقوا على قتْل المقتدر ، ووزيره العبّاس ، وفاتك . فلمّا كان يوم العشرين من ربيع الأوّل ركب الحسين بن حمدان والقُوّاد والوزير ، فشدّ ابن حمدان على الوزير فقتله ، فأنكر عليه فاتك ، فعطف على فاتك فقتله ، ثمّ شدّ على المقتدر وكان يلعب بالصَّوالجة فسمع الهَيْعَة ، فدخل وأُغلقت الأبواب ، فعاد ابن حمدان إلى