الأكسية واللبود ثم طرحوا في الطرق . ومات من أصحاب محمد بن أبي الساج وأقاربه سبع مائة إنسان ، وكان ببرذعة ؛ ثُمَّ توفي هو ، فقام بعده ابنه ديوداذ ، وخالفه أخوه يوسف .
وفيها قدم المُعْتَضِد ومعه وصيف خادم محمد بن أبي الساج ، وكان قد عصى عليه بالثُّغور ، فأسره وأُدخل على جملٍ ، ثُمَّ تُوُفِّي في السجن بعد أيام ، فصُلبت جُثّته عند الجسر .
وفيها ظهر أبو عبد الله الشيعي بالمغرب ، ونزل بكُتامة ، ودعاهم إلى المهديّ عُبَيْد الله .
- سنة تسعٍ وثمانين ومائتين
فيها تُوُفِّي : أبو عبد الملك أَحْمَد بن إِبْرَاهِيم البُسْريّ ، والمعتضد بالله ، وأحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة ، وإبراهيم بن أحمد الأغلبي أمير القيروان ، وأنس بن السّلم ، وجماعة كبار .
وفيها فاض ماء البحر على الساحل ، فأخرب البلاد والحصون التي عليه ، وَهَذَا لم يعهد .
وفيها ظفر بسرية للقرامطة فأسر جماعة وقائد السرية ابن أبي الفوارس فعذب وقتل .
وفي ربيع الآخر اعتل المُعْتَضِد علّة صعبة ، وتماثل ، فَقَالَ ابن المعتز :
طار قلبي بجناح الوجيب . . . جزعًا من حادثات الخُطوب
وحذارًا من أن يُشاك بسوء . . . أسدُ المُلك وسيفُ الحروب
ثم انتكس ومات في الشهر . وقام بعده ولده المُكْتَفِي بالله أبو محمد عَليّ ، وليس في الخلفاء من اسمه عَليّ إِلا هو ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . وُلد سنة أربعٍ وستين ومائتين ، وأُمه تركية . وكان من أحسن الناس .
وَلَمَّا نُقل المُعْتَضِد اجتمعوا في دار العامة ، وفيهم مؤنس الخادم ، ومؤنس الخازن ، ووصيف ، موشكير ، والفضل بن راشد ، ورشيق ، وكان بدر المعتضدي بفارس ، فقالوا للقاسم بن عُبَيْد الله الوزير : خُذ البيعة . فَقَالَ : المُعْتَضِد حي ، ولا آمن إفاقته ، وقد أطلقتُ المال ، فيُنكر عَليّ . فقالوا : إن
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 661
مساهمون: الذهبي
ص٦٦١