تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 657

مساهمون:

ص٦٥٧
- سنة ستٍّ وثمانين ومائتين فيها تُوُفِّي : أَحْمَد بن سَلَمَةَ النَّيْسَابُوري الحَافِظ ، وَأَحْمَد بن عَليّ الخزاز ، وأبو سعيد الخراز شيخ الصوفية ، وأحمد بن المعلى الدمشقي ، وإبراهيم بن سويد الشبامي ، وإبراهيم بن برة الصَّنْعَانيّ ، وَالحَسَن بن عبد الأعلى البوسي أصحاب عبد الرزاق ، وعبد الرحيم بن عبد الله البَرْقي ، وعَليُّ بن عبد العزيز البَغَويّ ، وَمحمد بن وضاح القرطبي ، ومحمد بن يوسف البناء الزاهد ، وَمحمد بن يونس الكُدَيْميّ ، وأبو عُبادة البحتري الشاعر . وفي ربيع الآخر نازل المُعْتَضِد آمد ، وبها محمد بن أحمد ابن الشيخ ؛ فنصب عليها المجانيق ، ودام الحصار أربعين يومًا . ثُمَّ ضَعُف محمد ، وتخاذَل أصحابه ، فطلب الأمان ثم خرج فخلع عليه . وفيها قبض المُعْتَضِد على راغب الخادم أمير طرسوس واستأصله ، فمات بعد أيام . وفيها ، في جُمَادَى الآخرة ، قدمت هدايا عَمْرو بن اللَّيْث ، وهي أربعة آلاف ألف درهم ، وعشرة من الدواب بسروجها ولجمها المذهبة ، وخمسون أخرى بجلالها . وفيها التقى جيش عمرو بن الليث الصَّفَّار ، وَإسْمَاعِيل بن أَحْمَد بن أسد بما وراء النَّهْر . فانكسر أصحاب عَمْرو ؛ ثُمَّ في آخر السنة عبَرَ إسْمَاعِيل بن أَحْمَد جَيْحُون بعساكره ، ثُمَّ التقى هُوَ وَعَمْرو بن اللَّيْث على بلخ ، وكان أهل بلخ قد ملوا عمرا وأصحابه ، وضجروا من نزولهم في دُورهم وأخذهم لأموالهم ، وتعرُّضهم لنسائهم . فَلَمَّا التقوا حمل عليهم إسْمَاعِيل ، فانهزم عمرو إلى بلخ ، فوجد أبوابها مغلقة ، ففتحوا له ولجماعة معه ، فوثب عليه أهل بلخ فأوثقوه ، وحملوه إلى إسْمَاعِيل . فَلَمَّا دخل عليه قام إسْمَاعِيل واعتنقه ، وقبّل ما بين عينيه ، وخلع عليه ، وحلف أَنَّهُ لا يؤذيه . وَقِيلَ : إن إسْمَاعِيل لَمَّا كان على ما وراء النَّهْر ، سأل عَمْرو بن اللَّيْث