المعتضد ، وكتب إلى الآفاق بذلك . وتم ذلك لتمكن المعتضد من الأمور ، ولطاعة الجيش له .
وفيها أمر المعتضد أن لا يقعد فِي الطريق منجم ولا قصاص ، واستحلف الوراقين لا يبيعون كتب الفلاسفة والجدل ونحو ذلك .
وضعف أمر المعتمد معه ، وتُوُفيّ بعد أشهر من السنة ، فولي المعتضد أبو العباس ابن الموفق الخلافة .
وفيها قدم رسول خمارويه صاحب مصر بهدية إِلَى المعتضد ، وذلك عشرون حمل بغلٍ من الذهب من سوى الخيل والسروج والجواهر والتحف ، وزرافة ، وقدمت عليه هدايا عَمْرو بْن اللَّيْث ، فولاه خراسان .
وتوجهت الرسل في تزويج علي ابن المعتضد ببنت خمارويه ؛ ثم تزوجها المعتضد .
وفيها تُوُفيّ نصر بْن أَحْمَد بْن أسد أمير ما وراء النهر ، فولى بعده أخوه إسماعيل .
وفيها فتح أحمد بن عيسى ابن الشَّيْخ قلعة ماردين ، أخذها من محمد بْن إسحاق بن كنداج .
وصلّى المعتضد بالناس صلاة الأضحى ، فكبر فِي الأولى ستًا ، وَفِي الثانية واحدة . ولم تسمع منه الخطبة .
وحج بالناس هارون بْن محمد العباسي ، وهي آخر حجةٍ حجها بالناس ، وكان قد حج بهم ست عشرة حجة متوالية .
- سنة ثمانين ومائتين
توفي فيها : أحمد بن محمد البرتي ، وعثمان بْن سَعِيد الدارمي ، وأبو إِسْمَاعِيل التّرمِذيّ ، وهلال بن العلاء .
وَفِي أولها قبض المعتضد على محمد بْن الْحَسَن بْن سهل . وكان أحد قواد صاحب الزنج ثم استأمن إِلَى الموفَّق ، فبلغ المعتضد أنه يدعو إِلَى وَلَدِ المهتدي بالله فقرره ، وقَالَ : أخبرني عن الرجل الَّذِي تدعو إليه ؟ فقال : لو كان تحت قدمي ما رفعتهما عَنْهُ . فقتله .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 474
مساهمون: الذهبي
ص٤٧٤