مجرى اللُّبّ من القشر . واحتجوا لكل آية ظهر وبطن ، وأن من وقف على علم الباطن سقطت عنه التكاليف .
وأما الخرمية ، فخرم اسم أعجمي معناه الشيء المستلذ ، وهم أهل الإباحة من المجوس الّذين نبغوا فِي أيام قباذ ، فأباحوا المحظورات .
وأما البابكية ، فأصحاب بابك الخرمي . لهم ليلة فِي السنة يختلط فيها النساء والرجال ، فَمَنْ وقعت فِي يده امْرَأَة استحلها ، إِلَى غير ذلك من الخروج عن الملة .
وأما المحمرة ، فيلبسون الثياب الحمر ، ولهم مقالة .
وأما السبعية ، فزعموا أن الكواكب السبعة تدبر العالم السفلي .
وأما التعليمية ، فأبطلوا القياس ؛ ولا عِلْمَ عندهم إلّا ما تُلُقِّيَ من إمامهم .
والإسماعيلية من القرامطة . وقِيلَ : إنّ قرمط غلام إسماعيل بن جعفر الصادق ، ولم يصح .
وكل هَؤُلَاء يذهبون إِلَى مذهب الملاحدة كزرادشت ، ومزدك ، وماني ، الّذين جحدوا النبوة وأباحوا المحظورات . وقالوا بقول الفلاسفة والدهرية ، لعنهم الله .
وفيها غزا يازمان الخادم حصن سلند ، فنصب عليه المجانيق وكاد يفتحه ، فجاءه حجرٌ من الحصن فقتله ، فارتحلوا به وبه رمقٌ ، فمات فِي الطريق . وحمل فدفن بطرسوس . وكان شجاعًا ، جوادًا ، كريمًا .
- سنة تسعٍ وسبعين ومائتين
تُوُفيّ فيها : المعتمد على الله ، وأحمد بْن الخليل البرجلاني ، وأحمد بْن أبي خيثمة ، وإبراهيم بْن عَبْد الله القصار ، وأبو يحيى بن أبي مسرة ، وأبو عيسى الترمذي .
ولثمانٍ بقين من المحرم خلع جَعْفَر المفوض من العهد ، وقدم عليه
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 473
مساهمون: الذهبي
ص٤٧٣