مناد : يا أهل الجنة إن لكم عند الله موعدا يريد أن ينجزكموه ، فيقولون : ألم يثقل موازيننا . . . الحديث .
قال الخلال : أخبرنا الْحُسَيْن بْن عَبْد الله قَالَ : سَأَلت المرُّوذيّ عن قصّة دَاوُد الإصبهانيّ وما أنكر عليه أبو عبد الله ، فقال : كان دَاوُد خرج إِلَى خُراسان إِلَى ابنُ رَاهَوَيْه ، فتكلم بكلامٍ شهد عليه أبو نصر بن عبد المجيد وآخر ، شهدا عليه أنّه قَالَ : القرآن مُحْدَث . فقال لي أبو عبد الله : مَن دَاوُد بْن عليّ لا فرّج عَنْهُ الله ؟ قلت : هَذَا من غلمان أبي ثور . قَالَ : جاءني كتاب محمد بْن يحيى النَّيْسابوريّ أنّ دَاوُد الإصبهانيّ قَالَ ببلدنا : أنّ القرآن مُحْدَث .
قَالَ المَرُّوذيّ : حَدَّثَنِي محمد بن إِبْرَاهِيم النَّيْسَابوريُّ أنّ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه لمّا سمع كلام دَاوُد فِي بيته وثب عليه إِسْحَاق فضربه وأنكر عليه .
قَالَ الخلّال : سمعت أَحْمَد بْن محمد بن صدقة يقول : سمعت محمد بن الحسين بن صبيح ، يقول : سمعت دَاوُد الإصبهانيّ يقول : القرآن مُحْدَث ولفظي بالقرآن مخلوق .
وأخبرنا سعيد بن أبي مسلم ، قال : سمعت محمد بْن عَبْدة يقول : دخلت إِلَى داود فغضب عليّ أَحْمَد بْن حنبل ، فدخلت عليه فلم يكلّمني ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إنّه رَدّ عليه مسألة . قَالَ : وما هي ؟ قال : قال : الخنثى إذا مات من يغسّله ؟ فقال دَاوُد : يغسّله الخَدَم . فقال محمد بْن عَبْدة : الخدم رجال . ولكن يُيَمَّم . فتبسَّم أَحْمَد ، وقَالَ : أصاب أصاب . ما أجْوَدَ ما أجابه .
قلت : كان دَاوُد موصوفًا بالدّين والتّعبُّد مع هَذَا .
وقَالَ القاضي المَحَامِليّ : رَأَيْت دَاوُد بْن عليّ يصلّي ، فَمَا رَأَيْت مسلمًا يشبهه فِي حُسن تواضعه .
وقد اخْتَلَفَ محمد بْن جرير مدّة إِلَى مجلس دَاوُد ، وأخذ عَنْهُ .
وقَالَ أَحْمَد بْن كامل القاضي : أخبرني أبو عبد الله الورّاق أنّه كان يورّق على دَاوُد ، فسمعته يُسأل عن القرآن ، فقال : أمّا الَّذِي فِي اللّوح
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 330
مساهمون: الذهبي
ص٣٣٠