تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
فأخذت أنظر ، فصاح ، إيش تنظر ؟ فقلت : مَعَاذ الله أن نأخذ إلّا من وجدنا متاعنا عنده ، فجعل يضحك ويتبسّم . وقَالَ سَعِيد البَرْذَعيّ : كُنَّا عِنْدَ أبي زُرْعة فاختلف رجلان فِي أمر داود والمزني ، والرجلان فَضْلَك الرّازيّ ، وابن خِراش ، فقال ابنُ خِراش : دَاوُد كافر . وقَالَ فَضْلَك : المُزَنيّ جاهل . فَأَقْبَلَ عليهما أبو زُرْعة يوبِّخهما وقَالَ : ما واحد منكما له بصاحب . ثُمَّ قَالَ : ترى داود هذا لو اقتصر على ما يقتصر عليه أهل العلم لظننت أنه يكمد أَهْل البِدَع بما عنده من البيان والآلة . ولكنه تعدى . لقد قدم علينا من نَيْسابور ، فكتب إِلَيّ محمد بْن رافع ، ومحمد بن يحيى ، وعَمْرو بْن زُرَارة ، وحسين بْن مَنْصُورٌ ، ومشيخة نَيْسابور بما أحدث هناك ، فكتمت ذلك لما خفت من عواقبه ، ولم أبد له شيئا من ذلك . فقدِم بغداد ، وكان بينه وبين صالح بْن أَحْمَد بْن حنبل حُسْن ، فكلّم صالحًا أن يتلطّف له فِي الاستئذان على أَبِيهِ ، فأتى وقَالَ : سألني رَجُل أن يأتيك . قَالَ : ما اسمه ؟ قَالَ : دَاوُد . قَالَ : ابنُ من ؟ قَالَ : هُوَ من أَهْل إصبهان ، وكان صالح يروغ عن تعريفه ، فَمَا زال أَبُوهُ يفحص حَتَّى فطن به ، فقال : هذا قد كتب إليّ محمد بْن يحيى فِي أمره أنّه زعم أنّ القرآن مُحْدَث ، فلا يقرَبنيّ . قال : إنه ينتفي من هَذَا ويُنْكره . قَالَ : محمد بْن يحيى أصدق منه ، لا تأذن له . أنبأنا ابن سلامة ، عن اللبان ، عن الشيرويي ، قال : حدثنا عبد الكريم بن محمد أبو نصر الشيرازي قراءة ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد بن حكمويه المفسر الروياني ، قال : أخبرنا والدي ، قال : أخبرنا أبو علي بن عبد الله بن القاسم الْبَصْرِيُّ بالدينور ، قال : حدثنا داود بن علي بن خلف البغدادي المعروف بالأصبهاني ، قال : أخبرنا أبو خيثمة ، قال : حدثنا بشر بن السري ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ صهيب عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إذا دخل أهل الجنة الجنة نادى
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 329 | الذهبي / بشار عوّاد معروف