قَالَ أبو بَكْر الخطيب : كان إمامًا ورِعًا ناسكًا زاهدًا . وَفِي كُتُبه حديث كثير . لكنّ الرواية عَنْهُ عزيزة جدًا .
روى عَنْهُ : ابنه محمد ، وزكريّا السّاجيُ ، ويوسف بْن يعقوب الداوديّ الفقيه ، وعبّاس بْن أَحْمَد المذكّر ، وغيرهم .
قَالَ ابنُ حزم : إنّما عُرِف بالإصبهانيّ لأنّ أمّه أصبهانيّة ، وكان أَبُوهُ حنفيّ المذهب ، يعني : وكان عراقيًا .
قَالَ : وكتب دَاوُد ثمانية عشر ألف ورقة .
ومن أصحاب دَاوُد أبو الْحَسَن عَبْد الله بن أَحْمَد بْن رُوَيْم أحد الأئمة ، وأبو بَكْر ابن النّجّار ، وأبو الطّيّب محمد بْن جَعْفَر الدّيباجيّ ، وأحمد بْن مَخْلَد الإياديّ ، وأبو سَعِيد الْحَسَن بْن عُبَيْد الله ، له تواليف كثيرة ، وأبو بَكْر محمد بْن أَحْمَد الدّجاجيّ ، وأبو نصر رآه بسجستان .
ثُمَّ سمّى ابنُ حزم جماعةً كثيرة من الفقهاء من تلامذة دَاوُد .
وقَالَ أبو إِسْحَاق الشّيرازيّ : وُلِد سنة اثنتين ومائتين ، وأخذ العلم عن إِسْحَاق ، وأبي ثور . وكان زاهدا متقللا .
وقال أبو الْعَبَّاس ثعلب : كان دَاوُد عقله أكثر من علمه .
قَالَ أبو إِسْحَاق : وقِيلَ : كان في مجلسه أربعمائة صاحب طَيْلَسان أخضر ، وكان من المتعصّبين للشّافعي ، صنَّف كتابين فِي فضائله والثّناء عليه . قَالَ أبو إسحاق : وانتهت إليه رياسة العلم ببغداد ، وأصله من أصفهان ، ومولده بالكوفة ، ومنشأه ببغداد وقبره بها .
وقال أبو عَمْرو أَحْمَد بْن الْمُبَارَك المُسْتَملي : رأيتُ دَاوُد بْن عليّ يردّ على إِسْحَاق بْن راهَوَيْه ، وما رَأَيْتُ أحدًا قبله ولا بعده يردّ عليه هيبة له .
وقال عمر بْن محمد بْن بُجَيْر : سمعت دَاوُد بْن عليّ يقول : دخلت على إِسْحَاق بْن رَاهَوَيْه وهو يحتجم ، فجلست فرأيت كُتُب الشّافعيّ ،
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 328
مساهمون: الذهبي
ص٣٢٨