تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
يا حسن الوجه جد لكئيب . . . بقبلة منك كي أهنيه . وهو صاحب هذه الكلمة البديعة : رقدتَ ولم تَرْثِ للساهر . . . وليل المحبّ بلا آخر ولم تدر بعد ذهاب الرقا . . . د ما فعل الدمع بالناظر أيا من تعبدني حسنه . . . أجِرْني من طَرْفك الجائر وَجُدْ للفؤادِ فداك الفؤا . . . د من طَرْفك الفاتن الفاتر . وعن خَالِد الكاتب قال : طرق بابي بعد العتمة ، فخرجت فإذا رجل على حمار مغطى الرأس معه خادم ، فقال : أنت الَّذِي تقول : ليت ما أصبح من رق‍ . . . - ة خدَّيْك بقلبك . قلت : نعم . قَالَ : فأنت الَّذِي تقول : أقول للسقم عُد إِلَى بدني . . . حبًّا لشيء يكون من سببك . قلت : نعم . قَالَ : وأنت الَّذِي تقول : ترشَّفْت من شفتيه العُقارا . . . وقبّلْت من خدّه الْجُلَّنارا . قلت : نعم . قَالَ : يا غلام ادفع إليه ما معك . فدفع إلي صرة فيها ثلاثمائة دينار . قلت : والله لا أقبلها حتى أعرفك . قال : أنا إبراهيم ابن المهديّ . وقد وسوس خالد وكبر ، وكان يركب قصبة . قال بعضهم : فلقد رَأَيْته والصّبيان يتبعونه ويقولون : يا بارد . ويقولون : ما الَّذِي صار بك إِلَى هَذَا ؟ فيقول : الهموم والسَّهَر . . . والسُّهاد والفِكَر سلّطت على جسدٍ . . . فيه للهموم أثر لا ومن كَلْفتُ به . . . ما يُطيق ذا بشر . وشعره هكذا بديع سائر . 214 - الخصاف الإمام ، شيخ الحنفية ، أبو بَكْر أَحْمَد بْن عَمْرو الخصّاف الشَّيْبانيّ . [ الوفاة : 261 - 270 ه