أحمد ، ثُمَّ سار الْحَسَن بْن زَيْدُ إِلَى الْحَسَن بن الأصغر ، واحتال عليه حتى قتله .
وفيها حارب أَحْمَد بْن عَبْد الله الخُجُسْتانيّ عَمْرو بن اللَّيث ، وظهر على عَمْرو ، ودخل نَيْسابور ، وقتل جماعة ممّن كان يميل إِلَى عمرو .
وفيها وثبت الأعراب على كُسْوَة الكعبة فانتهبوها ، وأصاب الوفد شدّة منهم .
وفيها دخلت الزَّنج رامهُرْمُز ، فاستباحوها قتْلًا وَسَبْيًا ، فلا قوة إلا بالله .
- سنة سبع وستين ومائتين .
فيها تُوُفيّ : إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الله السَّعديّ ، وإسماعيل بن عَبْد الله سَمّوَيْه ، وإسحاق بْن إِبْرَاهِيم الفارسيّ شاذان ، وبحر بْن نصر الخَوْلانيّ ، وعباس الترقفيّ ، ومحمد بن عزيز الأيليّ ، ويحيى ابن الذهليّ ، ويونس بن حبيب الأصبهاني .
وفيها دخلت الزَّنج واسطًا ، فاستباحوها وأحرقوا فيها ، فجهّز الموفّق ابنه أبا الْعَبَّاس فِي جيشٍ عظيم ، فكان بينه وبين الزَّنج وقْعة فِي المراكب فِي الماء ، فهزمهم أبو الْعَبَّاس ، وقتَل فيهم وأسر وغرَّق سُفُنَهم ، وكان ذلك أوَّل النّصر . فنزل أبو الْعَبَّاس واسطًا ، واجتمع قوّاد الخبيث صاحب الزَّنج سُلَيْمَان بْن مُوسَى الشّعْرانيّ ، وعليّ بْن أبان ، وسليمان بْن جامع ، وحشدوا وأقبلوا ، فالتقاهم أبو الْعَبَّاس ، فهزمهم وفرَّقهم ، ثُمَّ واقَعَهم بعد ذلك ، فهزمهم أيضًا ومزَّقهم . ثُمَّ دامت مُصابَرَة القتال بينهم شهرين ، ثُمَّ قذف الله الرُّعب فِي قلوب الزَّنج من أبي الْعَبَّاس وهابوه . وتحصّن سُلَيْمَان بْن جامع بمكان ، وتحصّن الشّعْرانيّ بمكانٍ آخر . فسار أبو الْعَبَّاس وحاصر الشّعْرانيّ ، وجَرَت بينهم حروب صعْبة ، إِلَى أن انهزمت الزَّنج ، ورجع أبو الْعَبَّاس بجيوشه سالمًا غانمًا . وكان أكثر قتالهم فِي المراكب والسّماريّات ، وغرق من الزَّنج خلْق سوى من قُتِلَ وأُسِر .
ثُمَّ سار الموفَّق من بغداد فِي جيشه فِي السُّفن والسّماريّات فِي هيئةٍ لم
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 247
مساهمون: الذهبي
ص٢٤٧