وفيها كانت المحنة على الصُّوفيّة بغلام خليل .
- سنة خمسٍ وستّين ومائتين
تُوُفيّ فيها : أَحْمَد بْن مَنْصُورٌ الرّماديّ ، وإبراهيم بْن الْحَارِث البَغْداديُّ ، وإبراهيم بْن هانئ النَّيسابوريّ ، وسَعْدان بْن نصر ، وصالح بْن أَحْمَد بْن حنبل ، وعبد الله بْن محمد بْن أيّوب المُخرّميّ ، وعليّ بْن حرب الطائيّ ، وأبو حَفْص النَّيسابوريّ الزّاهد عَمْرو بْن سَلْم ، ومحمد بْن الحَسَن العسْكريّ من الاثني عشر ، ومحمد بن هارون الفلاس شيطا ، وهارون بن سليمان الأصبهاني .
وفيها خرج أَحْمَد بْن طولون أمير مصر إِلَى الشّام ، فحصَر سيما الطّويل بأنطاكيَة إِلَى أن افتتحها وقتل سيما .
وفيها خامر محمد المولّد ولِحق بيعقوب بْن اللّيث وصار من خواصّه .
وفيها قبض المعتمد على سُلَيْمَان بْن وهْب وابنه عُبَيْد الله واصطفى أموالهما ، ثُمَّ صُولحا على تسعمائة ألف دينار واستوزر إسماعيل بن بلبل .
وفيها مات يعقوب بْن اللَّيث الصّفّار المتغلّب على خُراسان ، وغيرها . تُوُفيّ بالأهواز ، فخلفه أخوه عمرو بن اللّيث ، ودخل في الطّاعة .
وفيها بعث ملك الروم بعبد الله بْن كاوس الَّذِي كان عامل الثغور فأسروه ، مع عدّة مصاحف كانوا أخذوها من أَهْل أَذَنَة ، إلى أحمد بن طولون هدية .
ولما خرج ابن طولون إِلَى الشّام قام ابنه الْعَبَّاس وجماعة من أمرائه فأخذ أموال أَبِيهِ وحَشَمه ، وتوجّه نحو برقة إلى إفريقيّة ، فنهب وقتل ، فانتدب لحربه إلياس بن منصور النفوسيّ من جبل نفوسة رأس الإباضيّة فِي اثني عشر ألفًا ، وبعث صاحب إفريقية إيراهيم بْن أَحْمَد بن الأغلب جيشًا كثيفًا مع مولاه ، فأطبق الجيشان على الْعَبَّاس فباشر الحرب بنفسه ، وقُتِلت صناديده ، ونُهِبَت خزائنه ، وعاد إِلَى بَرْقَةَ . فبعث أَبُوهُ جيشًا
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 245
مساهمون: الذهبي
ص٢٤٥