فأسروه ، وحملوه إِلَى أَبِيهِ ، فقيدَّه وحبسه ، وقتل جماعة ممّن كان حسَّن إليه العصيان
وفيها دخلت الزَّنج النُّعمانيّة ، فأحرقوا وسبوا وقتلوا .
وفيها استناب الموفّق عَمْرو بْن اللَّيْث على خُراسان ، وكَرْمان ، وفارس ، وبغداد ، وإصبهان ، والسِّند ، وسِجِسْتان ، وبعث إليه بالتّقليد والخِلَع العظيمة . وَقِيلَ : إنّ تَرِكَةَ أَخِيهِ يعقوب بْن اللَّيْث بلغت ألف ألف دينار وخمسين ألف ألف درهم . ونُقل فَدُفِن بجُنْدَيْسابور وكُتِب على قبره : هَذَا قبر المسكين ، وتحته :
أحسَنْتَ ظنَّك بالأيّام إذ حَسُنَتْ . . . ولم تَخَفْ سُوء ما يأتي به القَدَر
وسالَمَتْك اللّيالي فاغْتَرَرْت بها . . . وعند صَفْوِ اللَّيَالِي يحدُث الكَدَر .
- سنة ستًّ وستّين ومائتين
فيها تُوُفيّ : إِبْرَاهِيم بْن أُورَمَة الحافظ ، وصالح بْن أَحْمَد بْن حنبل بخُلْف ، وهذا أصّح ، ومحمد بْن شجاع الثلْجيّ الفقيه ، ومحمد بْن عبد الملك الدّقيقيّ ، وأبو السّاج الأمير .
وفيها كتب عَمْرو بْن اللَّيْث الصّفّار إِلَى عُبَيْد الله بْن عَبْد الله بن طاهر بأن يكون نائبه على شرطة بغداد .
وفيها وصلت عساكر الروم إِلَى ديار ربيعة ، فقتلت جماعة من المسلمين ، وهرب أهل الجزيرة والموصل .
وفيها استعمل عمرو بن الليث أحمد بن عبد العزيز بن أبي دلف على أصبهان ، واستعمل الموفّق على الحَرَمَيْن محمد بْن أبي السّاج .
وفيها كَانَتْ وقعة بين الزَّنج وعسكر الخليفة ، وظهرت الزَّنج ، لعنهم الله .
وفيها قتل أهل حمص أميرهم الكرخيّ .
وفيها دعا الْحَسَن بْن محمد بْن جَعْفَر الأصغر أهل طبرستان إلى نفسه .
وفيها سار أَحْمَد بْن عَبْد الله الخُجُسْتانيّ إلى الحسن بن زيد ، فهزمه
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 246
مساهمون: الذهبي
ص٢٤٦