5 : إن الصولي يسلط الأضواء على هذه الطبقة التي يصعب الوصول إليها من عامة الشعب وخاصتهم ، ليقول لنا : إن هؤلاء الخلفاء وأبناءهم ومن حولهم ليسوا غلاظا شدادا كما يظهرون أمامكم ، فمنهم الفنانون ، والمرهفو الحسّ ، والمفلقون في الشعر ، وهذا ابن المعتز نموذجا واضحا على هذا . وبمناسبة ذكر ابن المعتز الشاعر الناقد وموقف الصولي من شعره ، فقد امتدت رفقة الصولي له تسعا وثمانين ومئة صفحة ، من ص 107 إلى ص 296 ، مما يكاد يكون كتابا مستقلا . ونقل من شعره ما يكاد يغطى ديوانه كله ، ويقول أستاذنا الدكتور / شوقى ضيف في حديثه عن ديوان ابن المعتز وتوجد منه مخطوطة برواية الصولي بدار الكتب المصرية ( 29 ) ، فهل هذا الجزء منها ، أو هو هي ؟ ! لست أدرى . في هذا الجزء يحدثنا الصولي عن أبي عبداللَّه محمد بن أبي العباس السفّاح ، وأبي إسحاق إبراهيم بن المهدى ، وعن أبي القاسم هبة اللَّه بن إبراهيم المهدى ، ثم عن عليّة بنت المهدى وأخبارها حديثا ليس بالقصير ، ثم عن عبداللَّه بن موسى الهادي ، وأبى عيسى بن الرشيد وغيرهم ، إلى أن يتوقف عند ابن المعتز وقفة تطول ، ثم يفتح فصلا جديدا في أمر من بقي من بنى العباس ممن ليس بخليفة ولا ابن خليفة ، وبهم ينهى الكتاب . أعلام ما كنا نسمع بالكثير منهم أو عنهم ، رجال ونساء ، شعراء وشواعر ، ما دارت أسماؤهم على ألسنتنا ، نعم للشهرة نصيب ، فليس من الضروري أن تكون عبقريا لتصير مشهورا ، لكن من الضروري أن تتهيأ
الأوراق — صفحة تقديم 31
مساهمون: محمد بن يحيى الصولي
صتقديم ٣١
هامش
( 29 ) - د ، شوقى ضيف - العصر العباسي ص 325 ، ط دار المعارف .