وإذا كنت قلت في الجزء الأول من أخبار الخلفاء إنها ليست تاريخا بل هي أخبار ، فإنني أقصد إلى أنها الأخبار التي صنعت التاريخ ، والأحداث التي شكلت الدولة العباسية ، وهى لحمة التاريخ وأساسه ، وأصل بضاعته ، ثم تأتى الرؤية والمنهج ومتطلبات الدراسة التاريخية . وليس الهدف من كتاب أشعار أولاد الخلفاء سرد أبيات شعر لمن لا يتوقع منه أنه يقول الشعر ، لكن الهدف :
1 : تسجيل شعر لمبدعين لا يتوقّع منهم أن تكون لهم علاقة بالفن فما أولاد الخلفاء والفن ؟ ! يقول لنا الصولي : إنهم بشر وعرب ، بشر لهم وجدان ، وعرب لهم حسّ فنى ، جدهم الأكبر امرؤ القيس .
2 : يريد الصولي أن يرينا : كيف كان يوظَّف الشعر في المناسبات الحساسة ، والمواقف المصيرية ، وكيف كان ينقل الأفكار والآراء ويحسم المشكلات .
3 : يرينا كذلك الأحداث الخفية ، التي يعجز المؤرخون عن الوصول إليها ، وإن عرفوها لا يقدروا خطورتها وأثرها في تحريك مصائر الأمور .
4 : يرينا مدى رفاهية ذوق أولاد الخلفاء ، في اختيار الكلمة والجملة والعبارة ، والصورة والمجاز والكناية ، وأحيل القارئ الكريم إلى أشعار عليّة بنت المهدى وأخت الرشيد وأخبارها .
الأوراق — صفحة تقديم 30
مساهمون: محمد بن يحيى الصولي
صتقديم ٣٠