تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوراق — صفحة تقديم 29

مساهمون:

صتقديم ٢٩

الإضافة التي تجعلنا نتمسك بكتاب الأوراق وندع كتابا آخر في تاريخ ما ذكره الصولي ، أننا نقرأ كتابا بقلم أديب يسجل الترعات الإنسانية الدفينة لأناس كتب على أحدهم أن يكون خليفة ، أو أميرا ، أو وزيرا أو نديما . . ، فطفحت منهم الأنا الحقيقية بما فيها من سوء وشذوذ ، وحب وكره ، وحقد وسماحة ، وتكالب وزهد ، إنهم أبطال مسرح الحياة ، بعد أن انتهى دورهم من فوق خشبة المسرح السياسي ، إنهم بشر . ستقرأ لأديب يجعلك تلمس ما يدور في ردهات القصر كأنك جالس في القصر ، وتقرأ ما يدور في الشارع وفى البيوت وفى نفوس الناس كأنك مواطن عباسى بغدادي يعيش القرن الرابع الهجري . ثانيا : أشعار أولاد الخلفاء وأخبارهم يقع هذا الجزء في ثلاث وثلاثين وثلاثمئة صفحة ، نظرا لكثرة من سيتحدث عنهم الصولي ، ويقول في مقدمته : قال أبو بكر محمد بن يحيى بن عبد اللَّه بن العباس الصولي : قد فرغت من أشعار الخلفاء وأخبارهم [ مما يؤكد كلامي في ترتيب الكتاب ] وهذه أشعار أولاد الخلفاء وأخبارهم ثم نتبعهم بأشعار سائر بنى العباس ، ثم نتبع ذلك بأشعار ولد أبى طالب ، ثم أشعار من بقي من بني هاشم ، إن شاء اللَّه وفى الهامش تعليق من المحقق يقول فيه : ما وجدنا في النسخة الخطية إلَّا أشعار أولاد الخلفاء ، وقليلا من أشعار بنى العباس ( 28 ) . لقد تآزر على كتاب الصولي مشاغله وتقلبه بين حالتي الغنى الفاحش ، والفقر المدقع ، وضيق وقته ، وتغير مزاجه ، بالإضافة إلى إهمالنا في حق تراثنا .

هامش
( 28 ) - أشعار أولاد الخلفاء - ص 3
الأوراق — صفحة تقديم 29 | محمد بن يحيى الصولي / ج . هيورث . دن