ومن كلامه : قد كان كتابي نفذ إليك بما كان غيره أولى بي ، وألزم لي في حقّ الحرية والكرم ، اللذين جعلا لك إرثا ، والشرف والفضل اللذين قسما لك حظا .
ولكنني دفعت من اتصال الزّلل ، والإخلال بالعمل إلى ما اضطرني إلى محادثتك ودعاني إلى مخالفتك لأجلى عني هبوة الاتهام ، وأصرف عنك عارض الملام .
وقد جرى لك المقدار بالسؤدد الذي خصك اللَّه بمزيته ، وأفردك بفضيلته . فليس يحاول أحد استقصاء عليك إلا عرض دونه حاجز من واجبك ، يضطرّه إلى ذلة التنصل إليك ، ويحور ذلك عن التعمد .
وكتب إلى بعض الأخلاء وقد اعتل :
ورد كتاب صاحبي علىّ ، يذكر شكوى قبلك ، فكرّه إلي الاستبداد عليك بالصحة ، وقبح عندي ترك مشاركتك في العلة ، ولم يكن لي حول بتغيير ما قدر اللَّه في جسمي ، ولا بنقل ما ألم بجسمك إلى . فاستل ( 1 ) بألم قلبي ، وأسكنته همي وكآبتى لأكون كأسوة المنقطعين إليك ، المنتظمين في خيطك . وجعلت ذلك شعاره في علتك حتى يأتيني المرجوّ من سلامتك . وأخرت الكتاب بالعيادة وإرسال من يقوم مقامي فيها لديك لانى إذا استقصيت في الكتاب وصف ما يداخلنى طال ، فعققت به من قصدت برّه . والرّسول فلا يحمل ما يتضمنه ؟ ؟ ؟ دري ، فينثل ( 2 ) كنه ما عندي . ولا يلقاك بسحنة مرسله ، التي تترجم عن نيته ، فإني لكذاك أمثل ببن . التقرير في إتيانك قبل استئذانك ، أو تقدمة استطلاع رأيك ، إذ جاءني البشير بإفراقك ، وإقبال العافية إليك ، وظهور تباشيرها عليك . فانحسر كل هم ، وزال كل غم . ورحب من الأرض ما كان متضايقا على ، واستقبلت أملا سرتنى جدته ، وسرى عنى ما كنت
هامش
( 1 ) كذا
( 2 ) لعلها فينقل