أداء ما أخر عنك : ان شاء اللَّه وقع إلى رجل استماحه : وددت لو ملكت بغيتك ، لبلغتك أمنيتك ، ولكني في عمل قصدت فيه اتخاذ المحامد ، وعدلت عن اقتناء ( 1 ) الفوائد ، فحسن نصيبي من الوفر ، ووفر حظى من الشكر ، وقد أمرت لك بما يجلّ عنه قدرك ، غير مختار له ، بل مضطرّ اليه . فليكن منك عذر فيه ، وشكر عليه . ان شاء اللَّه .
قال أبو بكر : وقد ذكرت في كتاب الوزراء أكثر ما وقع الينا من توقيعاته ، وأنا أكره الإعادة فيما أؤلفه ، ليكثر لقارئه فائدة . الا ما لا بد من إعادته إذا ذكرنا رجلا فإنا لا نقدر [ ان ] نغير مدته وزمانه ، ولا ننسبه إلى غير آبائه ، فيقع من المعاد ما هذه طريقته ، والذي ذكرته وأشباهه حجته ( 2 )
من كلام أحمد بن يوسف :
قال أبو بكر : حدّثنا القاسم بن إسماعيل ، قال : حدّثنى إبراهيم بن العباس قال : سمعت أحمد بن يوسف يقول : أمرني المأمون أن أكتب إلى النواحي في الاستكثار من القناديل في المساجد [ في شهر رمضان ] ( 3 ) فبت لا أدرى كيف أفتتح الكلام ، ولا كيف أحتذيه ( 4 ) فأتاني آت في منامي ، فقال :
قل : فإن في ذلك [ عمارة للمساجد ( 5 ) و ] إضاءة للمتهجدة ( 6 ) ، ونفيا لمكامن للريب ، وتنزيها لبيوت اللَّه [ جل وعز ( 7 ) ] عن وحشة الظلم .
فانتبهت ( 8 ) وقد انفتح لي ما أريد فابتدأت بهذا وأتممت عليه .
حدّثنى محمد بن العباس المادرائى . قال : حدثني محمد بن عبد اللَّه بن أحمد
هامش
( 1 ) بالأصل افتداء
( 2 ) كذا ولعلها محجته
( 3 ) الزيادة عن الصناعتين
( 4 ) في الصناعتين . فبت لا أدرى كيف احتذى فاتانى الخ
( 5 ) الزيادة عن الصناعتين
( 6 ) في الصناعتين للمتهجدين
( 7 ) الزيادة عن الصناعتين
( 8 ) بالأصل فاتبهت