يوسف ، قال قال : حدّثنى نصير الخادم ( 1 ) مولى أحمد بن يوسف كان أحمد بن يوسف يتبنى مؤنسة جارية المأمون فجرى بينها وبين المأمون بعض ما يجرى ، فخرج إلى الشماسية يريد سفرا ، وخلفها فجاء رسولها إلى أحمد بن يوسف مستغيثة به فوجهنى أحمد إليها فعرفت الخبر ، ثم رجعت فأخبرته ، فدعا بدابته ثم مضى فلحق المأمون بالشماسية ، فقال للحاجب : أعلم أمير المؤمنين أن أحمد بن يوسف بالباب ، وهو رسول . فأذن له فدخل ، فسأله عن الرسالة [ ما هي ( 2 ) ] فاندفع ينشد شعرا عمله عنها :
قد كان عتبك مرة مكتوما
فاليوم أصبح ظاهرا معلوما
نال الأعادي سؤلهم لا هنئوا
لما رأونا ظاعنا ومقيما
[ واللَّه لو أبصرتني لو جدتني
والدمع يجرى كالجمان سجوما ] ( 3 )
هبني أسأت فعادة لك أن تري
متفضّلا متجاوزا مظلوما
فقال المأمون : قد فهمت الرسالة ، كن الرسول بالرضىء يا ياسر امض [ معه ( 4 ) ] فاحملها . فحملها ياسر إليه .
حدّثنا محمد بن العباس ، قال : حدثني محمد بن عبد اللَّه بن أحمد بن يوسف عن أبيه ، قال : جلس أحمد يقرأ الكتب بين يدي المأمون وهو وزير ، فمرت قصة أصحاب الصدقات ، فقال المأمون لأحمد : انظر في أمرهم ، قد كثر ضجيجهم فقال : قد نظرت في أمرهم وقررته ، ولكنهم أهل تعدّ وظلم ، وبالباب منهم جماعة . فقال المأمون : أدخلوهم إلي فدخلوا فناظروه فاتجهت الحجة عليهم ، فقال أحمد : هؤلاء ظلموا رسول اللَّه صلي اللَّه عليه وسلم ، كيف يرضون بعده ! قال الله عز وجل * ( ( ومِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا وإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ ) ) *
هامش
( 1 ) في طيفور نصر الحازم
( 2 ) الزيادة عن طيفور
( 3 ) الزيادة عن الأغاني
( 4 ) الزيادة عن طيفور