وأصلح بكم وأعلى أيديكم ، وتولاكم بولاية عباده الصالحين . فأخذ البيعة وتفرق الناس ، ولم يسمعوا غير كلامه .
قال أبو بكر : وجدت بخط محمد بن عبد اللَّه اليوسفي أن يوسف بن القاسم كان يخلف يحيى بن خالد على التوقيع في داره ودار أمير المؤمنين ويخلفه علي دواوين الأزمة ( 1 ) فأمره يحيى بن خالد يوما بأمر ، فقال بكَّر به ، فقال إن الكتاب لهم حوائج يقضونها ، ثم يصيرون إلى الدار بعد أن يتغدون في منازلهم ، ولا يبرحون إلى الليل ، فقال يحيى : اتخذ لهم مطبخا ، وليكن غداؤهم في دارى . ففعل ذلك وكان خدم يحيى ربما أخرجوا الكتب مختومة فلا يدفعونها إلى أصحابها إلَّا بشيء يأخذونه ، فشكا ذلك أبو القاسم إلى يحيى ، فجعل الختم اليه فكان لا يلزم أحدا مؤنة . وليحيى يقول أبو القاسم بن يوسف :
رفع اللَّه بالخليفة يحيى
وبيحيى كسا الخلافة نورا
رجل ناصح أمين علي الملك
يجيد التمييز والتدبيرا
بسط اللَّه بالعطايا يديه
فحبا معدما وأغنى فقيرا
ليس يبقى على الزمان سوى الذك
ر فلا زلت بالندى مذكورا
نصح اللَّه والخليفة يحيى
وبرفق منه يمشي الأمورا
قال أبو بكر : حدّثنى الحسين بن يحيى الكاتب ، قال : حدّثنى صالح بن معاوية عن أبيه ، قال : زوّج يوسف بن القاسم ابنه احمد بابنة الحسن ابن سليمان ويعرف بالشيعي ، وكان من كتاب البرامكة ، فكتب إلى يحيى بن خالد : عرضت حاجة فكرهت أن أعدل بها عن الوزير فاحسه ؟ ؟ ؟ ( 2 ) مع معرفتي بمحبته لربّ نعمته ، والزيادة في صنيعته حظا ، ولزمني حقّ لا يمكن دفعه ولا تأخير
هامش
( 1 ) بالأصل اللازمة
( 2 ) كذا رسمت مهملة بدون نقط