نعتا ولا في بازل وقارح
وراكب في رحله كالجانح
ولا ببعث سابح أو رائح
ولا بد في الدّار غير بارح
ولا بوصف رائح وسانح
ونازح شاق فؤاد نازح
وامدح فتى تزين مدح المادح
نفس له ليست من الشحائح
وليس عود نبعة بقادح
يلقى العفاة منه غير كالح
ذا نائل يملأ دلو الماتح
فاز فأضحى وهو عين الرابح
بيوسف بن القاسم المنافح
حتف شباه كلّ جلس طامح
فهو الفتى يضمر في الجوانح
ودا ونصحا لك غير رائح
ويا مرجى لحلول الفادح
قد فسح الرحمن خير فاسح
فكن لمن يرجوك خير نافح
قال أبو بكر : حدّثنا محمد بن سعيد ، قال : حدّثنى سليمان بن أبي شيخ قال لما كانت الليلة التي توفى فيها موسى أخرج هرثمة بن أعين هارون الرشيد فأجلسه للخلافة فدعى هارون بيحيى بن خالد [ بن برمك ] وكانا محبوسين في حجرة معا في الرّواق ، وكان موسى قد عزم على [ قتله وقتل هارون الرشيد ] ( 1 ) في صبيحة تلك الليلة ليصفو الأمر لابنيه ، فوجه يحيى بن خالد إلى يوسف بن القاسم ، وكان صديقه يخلف أباه في كل شيء فأمر بانشاء الكتب بخلافة الرشيد فكتب في ذلك بأحسن كتب ، ثم أمر الناس في غد ، فأشفق يحيى أن يتكلم الرشيد فيقصر ، فقال ليوسف : قم فكلم الناس ، فقال : إن اللَّه بمنه ولطفه من عليكم معاشر أهل [ بيت نبيه بيت ] الخلافة ومعدن الرسالة ، وإياكم أهل الطاعة من أنصار الدولة ، وأعوان الدعوة في نعمه التي لا تحصى بالعدد ، ولا تنقضي أمد
هامش
( 1 ) بالأصل قتلهما وقد اخترنا رواية الطبري هذه لوضوحها وكل ما بين الأقواس المربعة في هذا الخبر عن الطبري