تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوراق — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
الأبد ، وأياديه التامة بان جمع ألفتكم وأعلى أمركم ، وشدّ عضدكم ، وأو هن عدوكم وأظهر كلمة الحق ، وكنتم أولى بها وأهلها ، فأعزكم اللَّه وكان اللَّه قويا عزيزا ، وكنتم أنصار [ رسول ] اللَّه ( 1 ) المرتضى ، والذابين بسيفه ( 2 ) المنتضى ، عن أهل بيت النبي المصطفى صلى اللَّه عليه وعليهم وسلم . حتى استخرجها اللَّه عز وجل من أيدي الظلمة ( 3 ) اللاعنين لأئمة الحق والعدل فأحاق اللَّه بهم كيدهم ، وان اللَّه استأثر بخليفته موسى الهادي [ الامام ] وقبضه إليه طاهرا نقيا ، وولَّا كم بعده رشيدا مرضيا ، أمير المؤمنين بكم رؤوفا رحيما ، من محسنكم قبولا ، وعلى مسيئكم بالعطف عطوفا ، وهو أمتعه اللَّه بالنعمة ، وحاط عليه ما استرعاه من أمر الأمة ، وتولَّاه مما تولى أولياءه ، وأهل طاعته يعدكم من نفسه الرأفة بكم ، والرحمة لكم ، وقسم أعطياتكم فيكم عند استحقاقها ، ويبذل لكم من الجائزة مما أفاء اللَّه على الخلفاء مما في بيوت الأموال ما يغوب عن رزق كذا وكذا شهرا . غير مقاصّ لكم بذلك فيما تستأنفون من أعطياتكم وحامل [ باقي ] ذلك عنهم لما كان أعد له من الذب عن حريمكم ، ودفع مالعله ( 4 ) أن يحدث بالنواحي والأقطار من العصاة والمارقين إلى بيوت الأموال من عطائه الذي قسمه اللَّه جل وعزله من هذا المال ، وحقه من الخمس الذي أفاء اللَّه على رسوله ، حتى تعود الأموال إلى جمامها وكثرتها ، والحالة التي كانت عليها ، فجدّد واللَّه حمدا وشكرا يوجبان لكم المزيد من إحسانه إليكم بما جدد لكم [ من ] رأى أمير المؤمنين وتفضل به عليكم فيه أيده اللَّه بطاعته ، وارغبوا إلى اللَّه في البقاء و [ لكم به في ] إدامة النعماء [ لعلكم ترحمون وأعطوا صفقة أيمانكم وقوموا إلى بيعتكم ] وكونوا كما وصفكم حاطكم اللَّه وحاط بكم ،
هامش
( 1 ) بالأصل أنصارا للَّه ( 2 ) وفيه : سيفه ( 3 ) جاء في الطيري زيادة هي : من أيدي الظلمة أئمة الجور والناقضين عهد اللَّه والسفك الدم الحرام والا آكلين الفىء والمستاثرين به فاذكروا ما أعطاكم الله من هذه النعمة واحذروا أن تغيروا فيغير بكم ( 4 ) بالأصل ودفع بالعلة والتصحيح عن الطيري